ولا يفرق في الوجهين بين الماء المشترك بنحو العموم الذي يتشاح عليه المستفيدون منه والماء المملوك المشترك بين جماعة خاصين .
( مسألة 53 ) : تنقية النهر المشترك بين جماعة خاصين عليهم كلهم إن أرادوا ذلك ، وإن اختلفوا فإن كانت التنقية ضرورية للنهر بأن كان ينقص نقصا معتدا به بدونها الزم المخالف بالاشتراك في نفقة التنقية أو ببيع حصته من النهر أو نحو ذلك مما يجمع بين الحقوق ، ولو بالرجوع للحاكم الشرعي مع التشاح والتخاصم - نظير سائر موارد الشركة - لو احتاج الأمر المشترك للنفقة . وإن لم تكن التنقية ضرورية ، بل كانت فائدتها تحسين النهر لا غير لم يلزم المخالف بشيء . وفي كلا الحالين لو أقدم بعضهم على التنقية من دون مراجعة الآخرين تحمل هو نفقتها كاملا وليس له إلزام الآخرين بدفع ما يناسب حصتهم منها . إلا أن يكون مفوضا من قبلهم .
السادس : المراعى في الأرض الموات غير مملوكة لأحد . فلكل أحد الانتفاع بها وليس لأحد أن يحميها ويمنع غيره منها . أما المراعى في الأرض المملوكة لو اتخذها مالكها مرعى لأنعامه فهي تختص به وليس لأحد الرعي فيها إلا بإذنه .
السابع : ما في الأرض الموات غير المملوكة لأحد من المعادن وغيرها كالحصى والرمل والحجر والحطب وغيرها ، فلكل واحد ما سبق إليه منها ولا يجوز لأحد أن يحميها ويمنع غيره منها . نعم يثبت في المعدن الخمس بالشروط المتقدمة في كتاب الخمس .
والحمد للّه رب العالمين
منهاج الصالحين — صفحة 174
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٧٤