تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

الفصل الثاني في الضالة

وهي الحيوان المملوك للغير الضائع منه . أما غير المملوك كحيوانات البر الوحشية فهو ليس ضالة ، بل هو من المباحات الأصلية التي يملكها من سبق إليها . ولو احتمل سبق ملك مسلم أو ذمي عليه وضياعه منه حكم بعدمه ، فيجوز تملكه ولا يجري عليه حكم الضالة . نعم إذا علم بسبق مسلم أو ذمي عليه جرى عليه حكم الضالة . ( مسألة 12 ) : يجوز أخذ الضالة من غير أرض الإسلام أو الذمة - وهي الأرض التي يغلب عليها المسلمون أو الذميون - من دون حاجة للتعريف ، ولا فرق بين العمران وغيره ، ولا بين أقسام الحيوان . إلا أن يكون في أخذها مخالفة لقوانين تلك البلاد أو أعرافها بالوجه الذي يكون الخروج عليه موجبا للضرر على المسلمين أو تشويها لصورة الإسلام فيحرم حينئذ . هذا إذا لم تكن هناك أمارة على ملكية المسلم له ، وإلا جرى عليه حكم ما يوجد في أرض الإسلام الذي هو موضوع الكلام الآتي . ( مسألة 13 ) : من وجد حيوانا في غير العمران - كالصحاري والجبال ونحوها من المواضع الخالية من السكان - فإن لم يكن الحيوان معرضا للتلف حرم أخذه ، وذلك إنما يكون بأمرين . الأول : أن يكون في كلأ وماء ، أو يكون بحيث يمكنه الوصول إليهما لكونه صحيحا وقريبا منهما أو بعيدا عنهما مع طاقته على الصبر عنهما مدة طويلة كالبعير ، بخلاف ما لو كان مريضا أو مجهودا لا يستطيع السعي إليهما ، أو