فيه من دون ذلك فإزالة كان ضامنا وصح منه الإحياء وملك الأرض به .
( مسألة 22 ) : من حفر بئرا أو استنبط عينا أو شق نهرا للزرع ثبت له حق التحجير في الأرض التي من شأنها أن تزرع بتلك البئر أو العين أو ذلك النهر ، بل يثبت له الحق بالشروع في حفر البئر أو استنباط العين أو حفر النهر على النحو المتقدم في المسألة السابقة .
( مسألة 23 ) : التحجير وإن لم يوجب ملكية الأرض المحجورة - فلا يجوز بيعها - إلا أنه يوجب حقا فيها يمكن المصالحة عليه بعوض .
( مسألة 24 ) : لا أثر لتحجير ما لا يراد إحياؤه أو ما يعجز المحجر عن إحيائه ، فلا يثبت به حق مانع من إحياء غيره ، ليمكن المصالحة عليه بعوض .
نعم يجري في المواد التي يحجر بها - من بناء أو نحوه - ما تقدم في المسألة ( 21 ) .
( مسألة 25 ) : من بنى حائطا حول قطعة من الأرض ، فإن عدّ ذلك إحياء لها ملكها ، كما لو جعلها حظيرة للحيوانات أو موضعا لجمع الحبوب أو نحو ذلك ، وإلا كان محجرا لها وجرى حكم التحجير المتقدم ، كما لو بناه مثلا من جوانبها الأربعة من دون باب يفضي منه للخارج .
( مسألة 26 ) : الأراضي المنسوبة للقبائل لمجاورتها لمساكنهم إذا لم تكن مملوكة لهم بالإحياء فإن كانت مخصصة منهم للانتفاع بها بمثل الرعي والنزهة ونحوهما كانت من حريم أملاكهم ، نظير ما تقدم في المسألة ( 20 ) ولا يسوغ لغيرهم إحياؤها ومزاحمتهم فيها ، بل لا يجوز ذلك لبعضهم من دون رضا الباقين ، وإن لم تكن مخصصة منهم لذلك فلا حق لهم فيها وجاز لبعضهم ولغيرهم الانتفاع بها ، وتملكها بالإحياء من دون إذنهم ، ويحرم عليهم المنع من ذلك أو أخذ العوض عليه . كما أنها لو قسمت بينهم بالتراضي من دون
منهاج الصالحين — صفحة 164
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٦٤