تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
بل لا بد من مراجعة مالكه مع معرفته والفحص عنه مع الجهل به ، ومع اليأس من العثور عليه يجري عليه حكم مجهول المالك الذي يأتي في آخر كتاب اللقطة . ( مسألة 8 ) : الأوقاف إن كانت في القرى القديمة التي خربت وباد أهلها أو انجلوا عنها تملك بالإحياء . أما في غير ذلك فهي باقية على الوقفية ، ومع الجهل بوجه الوقفية يجري ما تقدم في كتاب الوقف . ( مسألة 9 ) : يشكل ملكية الأرض بالإحياء إذا كان الإحياء لا بقصد حيازة الأرض وتملكها ، بل كان لمجرد قضاء وطر منها ، كما لو زرع الخارج للنزهة أيام الربيع في الأرض زرعا ليأكل منه في وقت نزهته ، أو بنى فيها بناء لينتفع به موقتا . نعم لا إشكال في تملكه لها بعد الإحياء بمجرد الحيازة بقصد التملك ، نظير ما تقدم في الغابات . ( مسألة 10 ) : لا يشترط في حصول الملك بالإحياء المباشرة ، بل يكفي التوكيل فيه ، فإذا أحيى الوكيل الأرض للموكل مجانا أو بثمن ملكها الموكل . وكذا الحال للولي بالإضافة للمولى عليه ، نعم في كفاية التبرع عن الغير في الإحياء ابتداء من دون توكيل في ملكية المتبرع عنه إشكال ، بل منع . وحينئذ يشكل ملكية المحيي لها أيضا ، لأنه لم يقصد التملك ، كما يظهر مما تقدم . ( مسألة 11 ) : إحياء الأرض عبارة عن فعل ما يصدق معه أعمارها عرفا كجعلها مزرعة أو دارا أو محلا تجاريا أو مخزنا للحبوب أو حظيرة للحيوانات أو غير ذلك ، ومع عدم حصول شيء من ذلك لا إحياء . نعم قد يتحقق التحجير الذي يأتي الكلام فيه . ( مسألة 12 ) : من ملك أرضا بالإحياء أو غيره يثبت له الحق في حريمها كالطريق والنهر والمرعى ونحو ذلك مما يتوقف عليه الانتفاع بها بالوجه المعدة
منهاج الصالحين — صفحة 161 | السيد محمد سعيد الحكيم