الفصل السابع في النقد والنسيئة
والمراد بالنقد هو البيع المبتني على استحقاق تعجيل تسليم الثمن .
والمراد بالنسيئة هو البيع المبتني على جواز تأجيل الثمن ، نعم لا بد في النسيئة من كون الثمن كليا في ذمة المشتري . أما إذا كان شخصيا وقد اشترط تأخير تسليمه ، فالشرط المذكور وإن كان نافذا إلا أن البيع لا يكون نسيئة حينئذ .
( مسألة 1 ) : بيع النسيئة يتوقف على اشتراط التأجيل في ضمن العقد ، أما بيع النقد فلا يحتاج إلى شرط ، بل هو مقتضى إطلاق العقد ، ويجب فيه المبادرة بتسليم الثمن ، كما يظهر ذلك كله ممّا تقدّم في خيار التأخير . وقد تقدّم في الفصل السابق حكم ما لو امتنع البائع من قبض الثمن المستحق له .
( مسألة 2 ) : الأحوط وجوبا في بيع النسيئة أن يكون الأجل معلوما ، مضبوطا بنحو لا يقبل الزيادة والنقصان ، ولا يكفي تعيّنه واقعا مع الجهل به حين العقد ، كقدوم المسافر ، ووضع المرأة حملها ، بل حتى مثل الشهور العربية أو الرومية أو الفارسية ممّا هو منضبط في نفسه إذا لم يألفه المتبايعان ، بحيث يحتاج معرفة المدة بها إلى الحساب أو الرجوع للغير .
نعم ، لا يضرّ التحديد بأول الشهر إذا تردد الشهر السابق عليه بين الزيادة والنقصان .
( مسألة 3 ) : لا حدّ للأجل في النسيئة ، وإن كان الأحوط استحبابا أن لا يبلغ ثلاث سنين .
( مسألة 4 ) : كما لا يجب على المشتري في بيع النسيئة دفع الثمن قبل الأجل لا يجب على البائع أخذه لو دفعه المشتري قبل الأجل ، ولا يجري فيه ما