تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
( مسألة 5 ) : إذا تلف المبيع بآفة سماوية أو أرضية وهو في حوزة البائع كان للمشتري أخذ الثمن ، سواء كان قد امتنع من تسليمه للمشتري ، أم رضي هو والمشتري ببقائه عنده . بل هو الأحوط وجوبا إذا لم يكون راضيا هو بذلك ، لكن كان المشتري عاجزا عن أخذ المبيع ، فلا بدّ من التراضي بينهما في ذلك . أمّا إذا طلب من المشتري أخذه فامتنع المشتري ، مع قدرته على ذلك فالظاهر خروجه عن عهدة البائع وعدم ضمانه له ، ووقوع الخسارة على المشتري من دون أن يسقط حق البائع في الثمن . وكذا إذا قبضه المشتري أو قبضه وكيله ، بل وكذا لو وكّل المشتري البائع في قبضه عنه وجعله عنده وديعة ، أو طلب منه إرساله إليه بيد شخص معين ، أو غير معين فأرسله وتلف بعد خروجه عن حوزته . ( مسألة 6 ) : يلحق بتلف المبيع تعذر الوصول إليه ولبدله ، كما لو سرقه شخص مجهول ، أو غرق ، أو كان حيوانا وحشيا فأفلت . ( مسألة 7 ) : إذا أتلف البائع المبيع قبل أن يخرج عن عهدته كان المشتري مخيرا بين فسخ البيع والرجوع على البائع بالثمن المسمى ، وعدم فسخه فيضمن البائع المبيع بمثله إن كان مثليا وقيمته إن كان قيميا ، على التفصيل الآتي في كتاب الغصب إن شاء اللّه تعالى . أما إذا أتلفه بعد أن خرج عن عهدته بما سبق في المسألة ( 4 ) فالمتعين الثاني وهو عدم الفسخ ، والضمان بالمثل أو القيمة . وكذا الحال لو فرط فيه إذا كان وديعة عنده . ( مسألة 8 ) : إذا أتلف المبيع أجنبي قبل أن يخرج عن عهدة البائع تخير المشتري بين الفسخ وعدمه ، فإن فسخ رجع على البائع بالثمن ، ورجع البائع على الأجنبي بالمثل أو القيمة ، وإن لم يفسخ لم يرجع على البائع بشيء ، بل يرجع على الأجنبي بالمثل أو القيمة . وأما إذا أتلفه الأجنبي بعد أن خرج عن عهدة البائع فالمتعين الثاني ، وهو الرجوع على الأجنبي بالمثل أو القيمة . ويلحق بإتلاف الأجنبي ما إذا وضع يده عليه ولم يقدر البائع على استنقاذه منه ، غايته أنه مع رجوع البائع أو المشتري على الأجنبي يجب على ذلك الأجنبي إرجاع العين مع قدرته على ذلك ، ولا يجزيه دفع المثل أو القيمة إلا مع تعذر إرجاعها عليه .