تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
لاختيار التصرف الأصلح . ولا يجب على البائع إصلاح الخلل إلا إذا استفيد اشتراط ذلك عليه عند البيع صريحا ، أو ضمنا لتعارف ذلك في أمثاله ، أو لنحو ذلك من القرائن . وإن لم يبتن البيع على التصرف المذكور للغفلة عن انشغال المبيع ، أو لتخيل عدم احتياج التفريغ لذلك التصرف ، أو نحو ذلك لزم استئذان المشتري فيه . وحينئذ لو عدّ ذلك نقصا عرفا جرى فيه ما تقدم في خيار العيب ، وإن لم يعد عيبا لم يجز للمشتري الفسخ . ثم أنه إذا لزم من التفريغ خلل في المبيع بهدم أو نحوه وجب على البائع إصلاحه ، إلا أن يتفقا على حلّ آخر ، كدفع عوض خاص ، أو شراء المشتري لما انشغل به المبيع ، أو غير ذلك . وكذا الحال فيما لو عدّ عيبا ولم يفسخ المشتري . هذا ولو اشترط البائع صريحا أو ضمنا عدم التفريغ أبدا أو إلى مدة نفذ الشرط ووجب العمل عليه ، وجاز للبائع تعاهد ما يشتغل به المبيع وإن لزم التصرف في المبيع بالمقدار المتعارف ، أو المتفق عليه بينهما عند البيع . ( مسألة 15 ) : من اشترى شيئا ولم يقبضه ، فإن كان مما لا يكال ولا يوزن جاز بيعه قبل قبضه على كراهة ، وكذا إذا كان مما يكال أو يوزن وكان البيع برأس المال ، أما إذا كان البيع بربح أو وضيعة فالأحوط وجوبا عدم بيعه ذلك الشيء حتى يقبضه . نعم ، يستثنى من ذلك بيع أحد الشركاء في المبيع حصته لشريكه ، فإنه يجوز مطلقا وإن لم يقبض المبيع ولم يكن البيع برأس المال . وكذا يجوز بيع ما يملك بغير الشراء كالميراث والصداق قبل قبضه ، وتمليك المبيع وغيره مما يملك بغير البيع كجعله صداقا أو اجرة قبل قبضه . وفي جريان حكم المبيع على الثمن في البيع إشكال ، فاللازم الاحتياط . ( مسألة 16 ) : المراد بالقبض في المسألة السابقة معناه العرفي ، وهو الاستيلاء على المبيع وكونه في حوزة المشتري ، ولا يكفي خروجه عن عهدة البائع ، الذي عليه المدار فيما سبقها من المسائل .