تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

الفصل السادس في التسليم والقبض

يجب على كل من المتبايعين بعد تمامية البيع بذل كل من العوضين لصاحبه الذي صار له بالبيع ، وتمكينه منه عند بذل الآخر وتمكينه مما عنده ، ولا يجوز لأحدهما الامتناع من ذلك عند بذل الآخر ، ولو امتنع من ذلك حينئذ أجبر عليه . ( مسألة 1 ) : لو اشترط أحدهما أو كلاهما عدم بذل العوض الذي تحت يده مدة من الزمن صح الشرط . كما يجوز له اشتراط الانتفاع مدة من الزمن بما تحت يده ، كسكنى الدار ولبس الثوب وزرع الأرض وغيرها . ( مسألة 2 ) : لا يجوز في المدة المشترط فيها تأخير التمكين أو الانتفاع بالعين أن تكون مردّدة لا تعيّن لها في الواقع ، بل لا بد من تعيينها ، سواء كانت مستمرة باستمرار بقاء العين ، أم محدودة بحد معلوم كشهر أو مجهول قابل للضبط ، كموسم الحصاد ، ورجوع الحاج ، ووضع المرأة حملها ، ونحو ذلك . ولا يجري فيه ما يأتي فيما إذا كان المبيع كليّا مؤجّلا من أنّه لا بد من ضبط الأجل بحد معلوم . ( مسألة 3 ) : لا يجب على أحد المتبايعين إقباض الآخر ، وتسليم ما تحت يده له ، بل يكفي بذله له وتمكينه منه ، كما سبق . ( مسألة 4 ) : لو بذل البائع المبيع فامتنع المشتري من أخذه كفاه في خروجه عن عهدته إخراجه من حوزته بحيث يستطيع المشتري أخذه ، نعم إذا كان المشتري عاجزا عن أخذه وجب عليه حفظه حسبة ، كما أنه تقدم أن له بعد ثلاثة أيام فسخ العقد لخيار التأخير . وهكذا الحال في الثمن لو بذله المشتري وامتنع البائع عن قبضه . هذا إذا كان شخصيا ، أما إذا كان كليا فسيأتي الكلام فيه .