تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
- أم في المال نفسه ، كما إذا قصّر في حفظه فسرق . ( مسألة 13 ) : إذا عيّن الموصى للوصي عملا خاصا وجب الاقتصار عليه ، وإن أطلق فإن كان هناك انصراف إلى شيء معين بسبب عرف أو عادة تعين ، وإلا كان التصرف موكولا لنظر الوصي ، وكان عليه اختيار ما فيه صلاح الميت ، ومع تعدد وجوه الصلاح يختار ما هو الأصلح له مع تيسر فعله بالنحو المتعارف ، وذلك يختلف باختلاف الأموات والأوقات . نعم لا إشكال في تقديم الواجبات التي انشغلت بها ذمة الميت على غيرها من وجوه البر . ( مسألة 14 ) : إذا قيّد الوصاية بجهة معينة اقتصر الوصي عليها ، وإن أطلق - كما لو اقتصر على قوله : فلان وصيي - كان ظاهره في عرفنا قيام الوصي بإخراج الثلث ، وصرفه في مصلحة الموصى ، وأداء الحقوق التي عليه ، والأمانات المودعة عنده ، ونحو ذلك . وفي شموله للقيمومة على القاصرين من أولاده إشكال ، والأحوط وجوبا لمن يدير شؤونهم الاستئذان منه . ( مسألة 15 ) : لا يجوز للوصي تفويض الوصاية إلى غيره ، بأن ينعزل هو عن الوصاية ويكون ذلك الغير هو الوصي مستقلا بالسلطنة ، حتى لو كان ذلك الغير أعرف منه بنظره . نعم له تفويض الأمر في الوصية إلى الغير ممن يراه مثله أو أعرف منه في تنفيذها أو تنفيذ بعض فقراتها ، لكن مع بقائه هو على الوصاية ، ويكون ذلك الغير وكيلا عنه في إنفاذ الوصية مستمدا سلطنته من سلطنته . ويترتب على ذلك أن تسقط سلطنة المفوّض المذكور بموت الوصي أو نحوه مما يوجب بطلان توكيله ، وحينئذ يجري ما تقدم في المسألة ( 10 ) من حكم موت الوصي . نعم ، إذا كان مراد الموصى من إيكال الأمر للوصي ليس خصوص تنفيذه ، بل ما يعم تعيين من يتولى تنفيذه لم تسقط سلطنة الشخص المذكور بموت الوصي ، لأنه ليس وكيلا محضا ، بل متوليا من قبل الموصى بتوسط جعل الوصي . وقد يفهم ذلك من الوصي بقرائن الأحوال ، كما لعله كذلك في عصورنا حيث يتعارف عدم معرفة الوصي بمواقع الصرف وعدم توليه ذلك بنفسه ، بل يتعارف