تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
تردد الأمر بين الوجهين . ( مسألة 9 ) : إذا أوصى لأكثر من واحد بنحو التشريك فتشاحّ الأوصياء لاختلاف نظرهم ، فإن كان هناك شيء يجتمعون على صحته تعيّن ، كما لو اختيار بعضهم إنفاق المال في وجوه البرّ على الإطلاق واختار الآخر إنفاقه على خصوص الفقراء ، وإن لم يكن هناك شيء يجتمعون على صحته - كما لو اختار بعضهم اتفاق المال على الفقراء واختار الآخر إنفاقه على مجالس سيد الشهداء عليه السّلام - فالأحوط وجوبا الرجوع للحاكم الشرعي . والأحوط وجوبا للحاكم - حينئذ - محاولة إقناع الأطراف على ما يجتمعون عليه ، ومع تعذر ذلك يكون التصرف له ، ولا يخرج عن أحد الوجوه التي اختلف الأوصياء فيها ، فإن اتّضح له أولوية بعضها عمل عليه ، وإلا فالأحوط وجوبا له الرجوع للقرعة في تعيين ما يعمل عليه منها . ( مسألة 10 ) : إذا سقط الوصي عن مقام الولاية بموت أو عجز أو نحوهما فالأحوط وجوبا الاشتراك بين الورثة القابلين للولاية والحاكم الشرعي في تنفيذ الوصية . ولا يشرع - حينئذ - نصب وصي يستقل بالتصرف نظير الوصي الذي عينه الموصى ، بل لا بد من كون المتصرف وكيلا عنهم . ( مسألة 11 ) : إذا قصّر الوصي في تنفيذ الوصية كان لكل أحد ردعه وخصوصا الورثة ، فإن لم يرتدع أو تشاح مع الورثة كان لهم بالاشتراك مع الحاكم الشرعي الإشراف عليه ، ومع تعذر إلزامه بتنفيذ الوصية فالحكم كما في المسألة السابقة . ( مسألة 12 ) : الوصي أمين لا يضمن إلا بأمرين : الأول : التعدي عما يجب عليه والخروج عنه ، سواء كان ذلك بالخروج عما أوصي إليه وتبديله - كما لو أوصي بالحج بالمال ففرقه في الفقراء - أم بالخروج عما يجب عليه بعد تعذر ما أوصي به - كما إذا نسي الوصي الأمر الذي عينه الموصى - فإنه يتعيّن عليه إنفاقه في وجوه البر - كما يأتي إن شاء اللّه تعالى - فإذا أنفقه في غيرها كان ضامنا . الثاني : التفريط ، سواء كان في الوصية - كما إذا أخر تنفيذها فتلف المال