عن الوصية إليه بطلت وصايته ، ولم تعد لو عاد إليه عقله ، وإلا بقيت وصايته وعمل عليها لو عاد إليه عقله . وأظهر من ذلك ما لو صرح الموصى ببقائه على الوصاية إذا عاد إليه عقله .
الثالث : الحرية ، فلا تصح الوصية للمملوك إلا بإذن سيده ، وإذا أذن كان له الرجوع عن إذنه ما دام الموصى حيا . والأحوط وجوبا الاقتصار في ذلك على ما إذا أبلغ الموصى برجوعه في حال يسعه نصب غيره .
( مسألة 4 ) : المشهور اشتراط الإسلام في الوصي إذا كان الموصى مسلما .
ولا يخلو عن إشكال ، خصوصا إذا كانت متمحضة في الماليات الراجعة إليه ، ولم تتضمن ولاية على مسلم ولا على ماله ، بل الظاهر حينئذ صحتها .
( مسألة 5 ) : لا تشترط العدالة في الوصي ، بل ولا الوثوق ، إلا إذا تضمنت الوصية الولاية على الأطفال ، فإنه لا يجوز للموصي جعلها لمن لا يثق به في مراعاة صلاحهم ، ولو فعل كان خارجا عن مقتضى الولاية عليهم ، فلا تصح وصيته له ، ويكون كما لو لم يوصّ بهم . أما إذا أوصى لمن يثق به فإنّ وصيته تنفذ ، ولا ينعزل إلا بظهور تفريطه ، على ما يأتي في حكم تقصير الوصي .
( مسألة 6 ) : تجوز الوصاية للمرأة على كراهية .
( مسألة 7 ) : يجوز للموصي أن يوصى إلى أكثر من واحد بنحو التشريك - بحيث لا ينفذ التصرف إلا باجتماعهم - أو بنحو الترتيب ، أو بنحو يقتضي استقلال كل واحد عند سبقه للتصرف ، أو عند حضوره ، أو غير ذلك ، أو بنحو يقتضي استقلال كل واحد في جهة خاصة أو قسم خاص من التركة . والمتبع في جميع ذلك تصريح الموصى أو ظهور كلامه ، ولو بضميمة القرائن الحالية أو المقالية .
( مسألة 8 ) : إذا أوصى لأكثر من واحد بنحو التشريك فسقط أحدهم عن مقام الولاية بموت أو مرض أو عجز أو غيرها ، فإن استفيد من الوصية له مجرد تشريفه وتكريمه استقل الباقون بالولاية ، وإن استفيد منها الاهتمام بإعمال نظره توثقا من الوصي لحسن التصرف وعدم اكتفائه برأي الوصي الآخر فالأحوط وجوبا الرجوع للحاكم الشرعي لتعيين من يقوم مقامه في ذلك . وكذا الحال لو
منهاج الصالحين — صفحة 306
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٠٦