الفصل الرابع في الوصي
وهو الذي يجعله الموصى متوليا لتنفيذ وصاياه ، سواء كان واحدا أم متعددا . ويعتبر فيه أمور .
الأول : البلوغ ، فلا تصح الوصية إلى الصبي منفردا ، ولا منضما للغير ، إذا أريد بها تصرفه حال صباه . أما إذا أريد تصرفه بعد البلوغ فالظاهر صحتها . كما أنه مع إطلاق الوصية له تصح ، لكن ليس له التصرف قبل البلوغ .
نعم ، التصرفات الفورية - كقضاء الدين وقسمة المال على الورثة ، ودفع الغائلة عن المال لو تعرض للخطر - يقوم بها غيره من الأوصياء لو كان ، ومع عدمه يقوم بها غير الوصي ، كما لو لم يكن للميت وصي ، أو كان وفقد ، أو تعذرت مراجعته على ما يأتي .
( مسألة 1 ) : إذا أوصى إلى الصبي والبالغ ، فإن نصّ على عدم التصرف إلا بعد بلوغ الصبي وجب الانتظار ، وإن أطلق استقل البالغ بالتصرف ، ولا ينتظر بلوغ الصبي ، فإن بلغ الصبي لم يكن له الاعتراض والتبديل فيما أمضاه البالغ ، إلا أن يكون البالغ قد خالف وصية الميت ، فإنه يرده إلى ما أوصى به .
( مسألة 2 ) : إذا أوصى إلى الصبي والبالغ فمات الصبي قبل البلوغ أو بلغ مجنونا ، أو نحو ذلك مما يتعذر معه قيامه بالوصية ، فإن نص على عدم التصرف إلا بعد بلوغ الصبي جرى ما يأتي في حكم تعذر قيام أحد الوصيين بالوصية ، وإلا استقل البالغ بالتصرف كما يستقل به قبل بلوغ الصبي على ما تقدم .
الثاني : العقل ، فلا تصح الوصية للمجنون ، على النحو المتقدم في الصبي .
( مسألة 3 ) : إذا أوصى إلى عاقل فجنّ ، فإن ظهر من الموصى الإعراض