الفصل الثالث في الموصى له
( مسألة 1 ) : لا تصح الوصية التمليكية ولا العهدية للمعدوم إذا استلزمت تمليكا لمعدوم ، كما إذا قال : إذا متّ فداري لأولاد زيد لكلّ منهم ربع منها ، أو قال : إذا متّ فأعطوا داري بعد موتي لأولاد زيد لكلّ منهم ربع منها ، وكان ذلك منه بتخيّل أو توقع أن أولاد زيد حين موته أربعة ، وكانوا في الواقع ثلاثة . وتصح فيما عدا ذلك ، بأن كان الموصى له معدوما حين الوصية موجودا حين موت الموصى ، كما لو قال : داري لأولاد زيد الموجودين حين موتي ، أو : أعطوها لهم ، ولم يكن لزيد أولاد حين الوصية ، وإنما وجدوا بعدها ، أو كان أولاده حين الوصية ثلاثة وحين موت الموصى أربعة ، فإن الدار تقسم بين الأربعة أرباعا لا بين الثلاثة الكبار أثلاثا .
ومثل ذلك ما إذا كان الموصى له معدوما حين الوصية وحين موت الموصى ، إلا أنه موجود حين تحقق التمليك الموصى به ، كما لو قال : ثمرة البستان الفلاني في كل عام لمن يوجد في ذلك العام من ذريتي طبقة بعد طبقة ، أو : ادفعوا الثمرة المذكورة لهم ، فإن الثمرة المتجددة بعد وفاة الموصى تكون لمن هو موجود في عام حصولها ، وإن لم يكن موجودا حين الوصية أو حين موت الموصى .
( مسألة 2 ) : إذا أوصى للحمل وصية تمليكية فإن سقط حيا واستهل صحت الوصية ، وإلا فإن لم تحلّه الحياة بطلت ، وإن حلّته الحياة ومات قبل أن يستهل ففي صحتها إشكال ، واللازم الاحتياط .
( مسألة 3 ) : تجوز الوصية للوارث ، وتستحب الوصية لغيره .