تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الجعالة ، بل من حيثية الوصية ، لأن الطلب المذكور يرجع إلى الوصية بدفع ذلك المال لزيد على تقدير صلاته عنه كأجرة للصلاة ، وحينئذ لا بد من تحقق شروط نفوذ الوصية في الوصية المذكورة ، ولذا تخرج من الثلث ، لا من أصل التركة كالديون . ( مسألة 9 ) : لا يتوقف نفوذ وصاية الوصي على قبوله . وإذا ردّ لم ينفذ ردّه ووجب عليه أن يقوم بما أوصي له إلا أن يبلغ الموصى ردّه في حال يمكنه أن يوصي إلى غيره . ( مسألة 10 ) : إذا ردّ الوصي وأبلغ الموصى بردّه فإن أعرض الموصى عن وصيته إليه سقطت وصايته ، وإن لم يعرض أو أصرّ على وصيته إليه فالظاهر عدم سقوط وصايته ، غاية الأمر أنه لا يجب عليه القيام بالوصية وله الامتناع من ذلك ، فيكون الحال كما لو تعذر على الوصي تنفيذ الوصية ، ولو رضي بعد ذلك بالقيام بالوصية كان هو المقدّم على غيره في تنفيذها . ( مسألة 11 ) : الظاهر ترتب الأثر المتقدم على الرد حتى لو كان قبل الوصية ، فإذا قال زيد لعمرو : لا توص إلى ، أو : لا أقبل وصيتك إلى ، فلم يعتن عمرو وأوصى إليه ، لم يكن زيد ملزما بالقيام بالوصية من دون حاجة إلى أن يبلغه بردّه مرة أخرى بعد الوصية . وأظهر من ذلك ما إذا أوصى إليه فردّ وأبلغه بالرد فلم يعتن وجدّد الوصية له . ( مسألة 12 ) : الظاهر أن قبول الوصي للوصية لا يمنعه من ردّها فينفذ ردّه بالشرط المتقدم . ( مسألة 13 ) : إذا طلب الوالد من ولده قبول وصيته لم يكن للولد الامتناع والرد . أما إذا أوصى إليه من دون أن يطلب منه القبول فله الرد ، على نحو ما تقدم في غيره .