الفصل الثاني في الموصى
ويعتبر فيه أمور .
الأول : البلوغ ، فلا تنفذ وصية غير البالغ على نحو وصية البالغ . نعم تصح وصية ابن عشر سنين إذا كان قد عقل وكانت وصيته في وجوه الخير والمعروف . بل الأحوط وجوبا نفوذ وصيته باليسير في وجوه الخير والمعروف إذا كان ابن سبع سنين ، فعلى الورثة إنفاذ وصيته حينئذ عملا على الاحتياط المذكور .
الثاني : العقل ، فلا تصح وصية المجنون والسكران ونحوهما حال فقدهم للعقل . نعم لا تبطل الوصية بطروء شيء من ذلك بعدها .
( مسألة 1 ) : في اشتراط الرشد المالي في الوصية بالمال إشكال . بل الظاهر عدم اشتراطه إذا كانت الوصية في وجوه الخير والمعروف . كما أنه لا يعتبر الرشد المالي في الوصية بغير المال .
الثالث : الاختيار ، فلا تصح وصية المكره .
الرابع : الحرية ، فلا تصح وصية المملوك إلا بإذن مولاه . ولو أوصى ثمّ تحرر لم تنفذ وصيته إلا أن يجيزها ، فتكون الإجازة وصية مستأنفة .
الخامس : أن لا يكون قاتل نفسه ، فمن أحدث في نفسه حدثا برجاء أن يترتب عليه الموت وكان عاصيا بذلك ثمّ أوصى ومات لم تنفذ وصيته في ماله .
وتنفذ فيما عدا ذلك ، كما إذا لم يتعمد ما أحدثه في نفسه ، أو تعمده لا برجاء الموت ، أو تعمده برجاء الموت بوجه يعذر فيه ولم يكن عاصيا ، كما لو توقف عليه واجب أهم ، أو كان عاصيا بذلك لكنه لم يمت به ، بل عوفي منه ثمّ مات