تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
( مسألة 2 ) : يكفي في تحقق الوصية كل ما دلّ عليها ، من لفظ صريح أو ظاهر ، أو فعل من إشارة أو كتابة أو غيرهما . وإذا وجدت كتابة بخطه تتضمن وصية ، فإن ظهر منها أنها صادرة بداعي إنشاء الوصية أو الإخبار بها كفى في ثبوت الوصية ، وإلا لم تثبت الوصية بها ، نظير ما تقدم في الوقف . ( مسألة 3 ) : لا يعتبر القبول من الموصى له في الوصية التمليكية . والمشهور بطلانها مع رد الموصى له إذا كان شخصا معينا أو أشخاصا معينين ، وهو لا يخلو عن إشكال ، فاللازم الاحتياط ، بل لا إشكال في عدم بطلانها برده لها إذا سبق منه القبول بها في حياة الموصى أو بعد وفاته . ( مسألة 4 ) : لو أوصى له بشيئين فردّ أحدهما جرى الإشكال المتقدم فيما ردّ ، وصح في الآخر . وكذا الحال فيما إذا أوصى له بشيء واحد فردّ بعضه . ( مسألة 5 ) : إذا تضمنت الوصية العهدية أمرا متعلقا بالغير لم يجب عليه تنفيذه ، سواء كان في صالح الموصى له ، كما لو أوصى بأن يعطى قسما من تركته أو يلبس ثيابه ، أم لم يكن في صالحه كما لو أوصى بأن يصلي عنه أو يحج عنه . نعم لو أوصى بأن يصلي عليه أو نحوه من واجبات التجهيز فالأحوط وجوبا قيامه به بإذن الولي ، إلا أن يلزم الحرج عليه . ( مسألة 6 ) : لا يفرق في حكم المسألة السابقة بين الوصي وغيره ، وما يأتي من أن الوصي مكلف بتنفيذ وصايا الميت إنما يراد به وجوب السعي عليه لتحصيل من يقوم بها ، لا أنه ملزم بتحقيقها مطلقا ولو بمباشرته للعمل الموصى به . ( مسألة 7 ) : قد يجب على الغير تنفيذ ما طلبه الموصى بالمباشرة من حيثية أخرى غير الوصية ، كما لو صالحه في حياته على أن يصلي عنه بعد وفاته بمال معين ، أو شرط عليه ذلك في ضمن عقد لازم ، أو كان المكلف قد ألزم نفسه بالعمل بتنفيذ ما طلب منه بيمين أو نحوه ، لكن ذلك خارج عما نحن فيه من لزوم العمل عليه من حيثية الوصية . ( مسألة 8 ) : إذا قال : ليصلّ زيد بمائة دينار - مثلا - لم يجب على زيد الصلاة عنه ، كما تقدم ، لكن لو صلى عنه استحق المال المجعول لا من حيثية
منهاج الصالحين — صفحة 299 | السيد محمد سعيد الحكيم