تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الخيرية المختلفة ، كالمناسبات الحسينية ونحوها مما ينسب للنبي صلّى اللّه عليه وآله وآله عليهم السّلام من إطعام أو مجالس أو مواكب عزاء أو أفراح ، وكذا ما يخصص لسائر المناسبات الدينية ، وكذا التبرع لصنف من المؤمنين - كالعلماء والسادة - أو لسدّ حاجة شخص معين ، كبناء داره أو زواجه أو علاجه أو نحوها إذا ابتنى التبرع على تعيين المال للجهة المذكورة من دون تمليك للشخص حينه ، وإلّا دخل في القسم الثاني من الصدقة . هذا كله إذا ابتنى التبرع على قطع المالك علاقته بالمال وإخراجه عن ملكه ، وإلّا كان وعدا بالبذل عند الحاجة من دون أن يكون المال صدقة قبل الصرف . ( مسألة 4 ) : من الصدقة المذكورة التبرع للصناديق الخيرية التي تعارف استحداثها في عصورنا إذا ابتنت على قطع المتبرع علاقته بالمال ، أما لو بقي المال له وكان مبنى الصندوق على بذله للتصرف فيه بالإقراض أو المعاوضة أو نحوهما فهو خارج عن ذلك ، وراجع إلى التوكيل في التصرف الخاص . ( مسألة 5 ) : من الصدقة المذكورة التبرع للجميعات أو الجهات العامة الخيرية كالمكتبات والمستشفيات والجامعات ونحوها ، فإن الظاهر كون المال في جميع ذلك صدقة تتعيّن فيما عيّنت له . ( مسألة 6 ) : لا بد في لزوم التصدق المذكور من قبض المال الذي تصدق به من قبل من يتولى صرف الصدقة المذكورة أو جمعها ، وإذا كان هو المتصدق نفسه كفى قبضه المال بما أنه متعيّن للجهة المتصدق لها وخارج عن ملكه . ( مسألة 7 ) : إذا كانت الصدقة المذكورة مقيدة بمصرف خاص فتعذر أو ارتفع موضوعه صرف المال في مصارف الصدقات ، والأحوط استحبابا حينئذ تحري الأقرب فالأقرب للمصرف الخاص المقيّد به التصدق . وكذا الحال لو كان التعذر وارتفاع الموضوع من أول الأمر قبل التصدق . ( مسألة 8 ) : إذا جعل المتصدق الصدقة للّه تعالى ، من دون نظر لمصرف خاص فالأحوط وجوبا صرف المال في الفقراء والمساكين وابن السبيل . القسم الثاني : ما يكون صدقة بإضافته لمتصدق عليه وجعله له ، نظير الهبة . وهي بالمعنى المذكور واجبة في موارد كثيرة ، كما في الكفارات وفدية