تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

الفصل التاسع في الحبس والسكنى والعمرى والرقبى

وهي تشترك مع الوقف في تحبيس العين من أجل استيفاء المنفعة تدريجا ، إلا أنها تخالفه في عدم ابتنائها على إخراج العين عن ملك مالكها ، بل تبقى في ملكه فتكون موروثة لورثته ، وليس لمن حبست له في التصرف بها في مدة الحبس تصرف المالك بالبيع والشراء ونحوهما . ( مسألة 1 ) : التحبيس عبارة عن التصدق بمنفعة العين وحدها وقصرها على شخص أو أشخاص محصورين ، أو على جهة معينة عامة يصح الوقف عليها ، كالفقراء والعلماء والحجاج والزوار وسبيل اللّه تعالى وخدمة المسجد وغيرها . ( مسألة 2 ) : لا بد في التحبيس من إنشاء مضمونه بما يدل عليه من قول أو فعل ، على نحو ما تقدم في الوقف وغيره ، كما إذا قال : حبّست فرسي على زيد ، أو في سبيل اللّه تعالى ، أو دفع فرسه لزيد بنيّة تحبيسها عليه ، أو نحو ذلك . ( مسألة 3 ) : لا بد في لزوم التحبيس من قصد القربة والقبض ، على النهج المتقدم هناك . وفي اشتراط القبول فيه إشكال . ( مسألة 4 ) : إذا حبس المالك ملكه مدة معينة لزم في المدة المذكورة ، وليس له الرجوع عنه قبل مضيها ، وإذا مات قبل مضيها فليس لوارثه الرجوع فيه ، فإذا مضت المدة عادت المنفعة له أو لوارثه . ( مسألة 5 ) : إذا أطلق المالك التحبيس ولم يوقّته بمدة معينة وكانت الجهة التي حبسه لها محدودة لا دوام لها - كشخص معين - لم ينفذ بعد موت الحابس ،