تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الآخرين ، وإن لم تكن يدهم كذلك - كما لو كانوا مستأجرين للعين ، أو كانت عارية في أيديهم ، أو غاصبين لها ، أو غير ذلك - ثبتت الوقفية في تمام العين بإخبار بعضهم بها ، إلا أن يكذبه الآخرون ، فلا تثبت الوقفية في شيء منها حينئذ . وإن اتفقوا على الوقفية واختلفوا في كيفيتها لم تثبت إحدى الكيفيتين . ( مسألة 3 ) : لا فرق في إخبار صاحب اليد بين أن يكون بالقول ، وأن يكون بالكتابة ونحوها من طرق الإخبار . بل يكفي تصرفه في العين ومعاملته لها معاملة الوقف ، أو معاملة وقف خاص ، كمسجد أو حسينية أو وقف تشريكي أو ترتيبي أو غير ذلك من كيفيات الوقف . نعم لا بد من ظهور حاله في التصرف في بنائه على ما يناسب تصرفه وجزمه به ، أما لو احتمل صدور التصرف منه لمجرد الاحتياط تبعا للاحتمال فلا يترتب عليه شيء . ( مسألة 4 ) : إذا كانت هناك عين صالحة للوقفية قد كتب عليها أنها وقف واحتمل أنها صادقة وأن العين وقف ، فالكتابة المذكورة . تارة : لا تصدر عادة إلا ممن يضع يده على العين ، بحيث تكون العين حين الكتابة تحت يده وفي سيطرته ، كما هو الظاهر في الأشياء الصغيرة كالإناء والكتاب ونحوهما ، وكذا في الأشياء الكبيرة - كالدار والعقار - إذا كانت الكتابة محتاجة لعناية كالكتابة بالكاشي المثبتة في البناء ونحوها . وأخرى : لا تكون الكتابة كذلك ، كالكتابة على الدار من الخارج بالفحم . ولا عبرة بالثانية ، أما الأولى فالظاهر أنها توجب الحكم بوقفية العين المذكورة . نعم ، إذا كانت العين بيد شخص وادعى ملكيتها ، واعتذر عن الكتابة بعذر مقبول صدّق وحكم بملكيته ، وترتبت أحكامها . وكذا إذا ادعى أنه قد اشتراه لتحقق المبرر لبيع الوقف . ( مسألة 5 ) : إذا وجدت ورقة بخط شخص تتضمن أن العين الفلانية وقف ، وكانت العين المذكورة في ملكه أو تحت ولايته بحيث له وقفها ، فإن ظهر من حال الكتابة أنها صادرة بداعي الإخبار بصدور الوقفية أو بداعي إنشائها ثبتت الوقفية بذلك .
منهاج الصالحين — صفحة 288 | السيد محمد سعيد الحكيم