تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وإن لم يظهر ذلك فلا تثبت بها الوقفية ، كما إذا احتمل صدورها لمجرد تعلم الإنشاء ، أو لكتابة مسودة الوقفية لعرضها على بعض الناس واستشارتهم فيها ، على أن يتم إنشاؤها بعد ذلك عند اتضاح رجحانها أو حصول بعض التعديلات عليها . ( مسألة 6 ) : المتّبع في تعيين نوع الوقف وكيفيته وخصوصياته ظاهر كلام الواقف المتحصل منه بعد ملاحظة القرائن العامة والخاصة المحيطة به ، وقد تعرض فقهاؤنا رضي اللّه تعالى عنهم لمفاد جملة من العبارات ، وقد أعرضنا عن ذلك لأن المعيار في مفاد العبارات المذكورة في كلامهم على ما ذكرنا ، وهو أمر لا ينضبط ، لعدم انضباط القرائن . ( مسألة 7 ) : تثبت الوقفية بتصرف الناس في العين على أنها وقف لهم ، يستحقون التصرف فيه جيلا بعد جيل من دون مزاحم ومانع ومعارض ، كما يثبت عموم الوقفية وخصوصها وجميع خصوصياتها بذلك أيضا ، فالأماكن العامة التي يتصرف الناس فيها على أنها وقف لهم من دون مزاحم يبنى على وقفيتها بما يناسب تصرفهم ، ولا يحتاج إلى مثبت آخر من بينة أو إقرار أو غيرهما . ولا ترفع اليد عن ظاهر التصرف المذكور إلا بشواهد وقرائن تكشف عن عدم وقوعه في محله . والحمد للّه رب العالمين .