الفصل الثامن فيما يثبت به الوقف
لا إشكال في أن الوقف يحتاج إلى إثبات ، وأنه لا يحكم به بمجرد الاحتمال ، بل يحكم بعدمه حينئذ .
كما أنه بعد ثبوته والشك في خصوصياته - من عموم وخصوص وغيرهما - لا مجال للبناء على خصوصية ما من دون إثبات .
ولو شك المكلف في دخوله في الموقوف عليهم أو في عموم الوقف لبعض التصرفات لم يحل له التصرف ما لم يحرز عموم الوقف له أو للتصرف المذكور ، فإذا شك مثلا في أن حوض المدرسة أو بئرها أو مرافقها وقف على خصوص طلاب العلم أو على كل وارد لها لم يحل لغيرهم التصرف فيها ، وكذا إذا شك في أن المرافق أو الميضاة الملحقين بالمسجد وقف على خصوص من يصلي في المسجد أو على ما يعم غيرهم لم يحل لغير من يصلي في المسجد استعمالها ، وهكذا .
( مسألة 1 ) : تثبت الوقفية بالعلم من أىّ سبب حصل ، وبالبينة ، وبإخبار ذي اليد ، كما تثبت بها كيفية الوقف من كونه مسجدا أو حسينية أو وقفا تشريكيا أو ترتيبيا ، على نحو تمليك المنفعة أو النماء للموقوف عليهم أو بذلهما للانتفاع بهما بالمباشرة ، إلى غير ذلك من الخصوصيات .
( مسألة 2 ) : إذا كانت العين تحت يد أكثر من واحد ، فإن أخبر الكل بوقفيتها أو بكيفية وقفيتها صدّقوا وثبتت وقفيتها ، وإن أخبر بعضهم فقط ، فإن كان ظاهر يدهم ملكية العين تثبت الوقفية في حصته بالنسبة ولا تثبت في حصة