المسجد أو تبريده . فإن الظاهر هنا لزوم اختيار الثاني ، لأنه الأقرب عرفا للوقف .
الثاني : أن الأحوط وجوبا مع عدم وجود ولي خاص للوقف مراجعة الحاكم الشرعي ، واستئذانه في التصرف في العين الموقوفة بالوجه المتقدم عند تعذر الانتفاع بها في الوجه الذي وقفت عليه .
( مسألة 9 ) : إذا جهل مصرف نماء الوقف ، فإن أمكن الاحتياط تعيّن ، فإذا تردد مثلا بين العلماء مطلقا وخصوص الفقراء منهم ، صرف في الفقراء منهم ، وكذا إذا تردد بين العلماء مطلقا والفقراء مطلقا ، وإن تعذر الاحتياط ، فإن كانت المحتملات محصورة تعين الرجوع للقرعة ، كما إذا تردد بين أحد مسجدين أو بين مساجد معينة ، أو تردد بين الدفع للفقراء والصرف لعمارة المسجد ، وإن لم تكن محصورة صرف في وجوه البر ، والأحوط وجوبا اختيار ما يحتمل كونه مصرفا للوقف عند التردد بينه وبين ما يعلم بعدم كونه مصرفا له .
( مسألة 10 ) : إذا آجر الوليّ العين الموقوفة في الوقف التشريكي أو الترتيبي مدة معينة - كسنة مثلا - وفي أثنائها مات بعض الموقوف عليهم أو تمام البطن السابق ، أو ولد بعض من يشارك الموقوف عليهم لم تبطل الإجارة بالإضافة إلى حصته في تلك المدة ، غاية الأمر أنه ينكشف بطلان التوزيع للأجرة ، ويتعين توزيع ما يخص المدة الباقية على النحو المناسب للموت والولاية الحادثين . على أنه لا يبعد أن ينصرف الوقف - تبعا للتعارف - إلى توزيع اجرة تمام السنة مثلا على الموجودين في رأس تلك السنة .
( مسألة 11 ) : الفسيل الخارج بعد الوقف إذا نما واستطال حتى صار نخلا مثمرا ، أو قلع من موضعه وغرس في موضع آخر فنما حتى صار نخلا مثمرا لا يكون وقفا ، بل هو من نماء الوقف فيجوز بيعه وصرفه في مصارف منفعة الوقف ونمائه ، وكذا الحال في الولد الذي يلده الحيوان الموقوف ، إلا أن ينص الواقف على وقف النماء المذكور تبعا للأصل ، فيصح كما تقدم . وكذا إذا نص واقف البستان مثلا على أن للولي أن يغرس في البستان فسيلا ويجعله وقفا ، ففعل الولي ذلك ، فإنه يصير حينئذ وقفا كالنخل الذي أوقفه الواقف بوقفه للبستان .
منهاج الصالحين — صفحة 284
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٨٤