تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
المال المرهون لورثته ، ولا يسقط حق كل منهم إلا بإسقاطه ، أو ببراءة ذمة المدين من حصّته من الدين الذي عليه الرهن . ( مسألة 33 ) : لا يبطل الرهن بموت الراهن ، بل يبقى المال المرهون معه موردا لحق الرهن وإن صار للوارث . ( مسألة 34 ) : إذا حلّ وقت استيفاء الدين لم يستقلّ المرتهن باستيفائه من المال المرهون ، بل لا بدّ من مراجعة الراهن ليقوم بأدائه من عنده ، أو من المال المرهون - إن كان من سنخ الدين - أو ببيع المال المرهون على المرتهن أو غيره ويوفي الدين بثمنه . وإن امتنع جاز إجباره على أحد الأمرين ، وإن تعذر ذلك جاز للمرتهن أن يتولى البيع بنفسه . والأحوط وجوبا مراجعة الحاكم الشرعي مع الإمكان . ويجري ذلك فيما إذا تعذّرت مراجعة المالك لغيبة أو جهالة أو نحوهما . ( مسألة 35 ) : إذا اشترط المرتهن على الراهن في عقد الرهن أو في عقد آخر أن يكون له بيع الرهن لاستيفاء الدين من دون مراجعته نفذ الشرط المذكور . وكذا إذا جعله الراهن وكيلا عنه في البيع وشرط عليه المرتهن في عقد الرهن أو في عقد آخر غير عقد الوكالة أن لا يعزله . نعم الأحوط وجوبا عدم اشتراط ذلك في عقد القرض . ( مسألة 36 ) : إذا أفلس المرتهن أو مات مدينا دينا لا تفي به تركته ففي تقديم حق المرتهن في العين المرهونة على بقية الغرماء إشكال ، والأحوط وجوبا التراضي والتصالح معهم . ( مسألة 37 ) : إذا مات الراهن ولم يكن للمرتهن بينة على دينه عليه ، وخاف إن هو أقرّ بالمال المرهون أن يأخذه الورثة منه وينكروا دينه ، جاز له أن يستوفي دينه من المال المرهون بنفسه ويرجع ما زاد منه للورثة من دون أن يقر بالرهن . ( مسألة 38 ) : إذا وجد المرتهن عنده رهنا على دين وجهل صاحبه كان له استيفاء دينه منه ، فإن كان الدين بقدر الرهن فذاك ، وإن كان أكثر من الرهن بقي الزائد من دينه في ذمة الراهن المجهول ، وإن كان أقلّ من الرهن بقي الزائد من
منهاج الصالحين — صفحة 227 | السيد محمد سعيد الحكيم