تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
المال واشترط على المقترض أن يجعل عليه رهنا تكون منافعه ونماءاته له . الثانية : أن يشترط ذلك في نفس الرهن - فيما إذا أنشئ استقلالا - أو في عقد آخر ، كما لو طالب الدائن المدين بالرهن ، فلمّا أراد أن يرهن عنده شيئا اشترط عليه في الرهن أن تكون منافعه ونماءاته له فقبل الراهن الشرط . الثالثة : أن يشترط ذلك في عقد ثالث ، كما إذا باع شيئا بثمن مؤجّل برهن واشترط في عقد البيع أن تكون منافع المال المرهون أو نماءاته له ، أو رهن المدين شيئا على دينه ثم أوقع مع المرتهن عقدا - كالبيع - وشرط أن تكون منافع ذلك الشيء المرهون أو نماءاته له . أما في الصورة الأولى فيبطل الشرط المذكور ، لأنه من الربا المحرم ، فإذا استوفى المرتهن المنافع والنماءات كان ضامنا لها ونقص من دينه بقدرها ، وأما في الصورتين الأخيرتين فالظاهر جواز الشرط المذكور ونفوذه ، فيملك به المرتهن منافع المال المرهون ونماءاته ، فإذا استوفاها وأخذها لم يكن ضامنا لبدلها ولم تنقص من دينه . ( مسألة 30 ) : تجري الصورتان السابقتان أيضا فيما إذا كان المشروط هو استيفاء الراهن المنافع وأخذه النماء بعوض . ( مسألة 31 ) : إذا أراد الطرفان استيفاء الراهن منافع العين المرهونة ونماءاتها مجانا أمكنهما الاستعاضة عن الدين والرهن ببيع الشرط الذي تقدّم التعرّض له في الخيار الثالث من الفصل الرابع من كتاب البيع ، فمثلا إذا أراد زيد أن يقترض من عمرو بألف دينار إلى سنة ويرهن عليها داره ، فبدلا من ذلك يبيع زيد داره من عمرو بألف دينار ويجعل له خيار ردّ الثمن إلى سنة ، فإذا أرجع زيد لعمرو الألف دينار في آخر السنة يفسخ البيع ويسترجع داره ، فإن الدار ومنافعها في تلك السنة تكون ملكا لعمرو حينئذ ، وله أن يستوفيها مجانا . نعم لو تلفت الدار يكون تلفها عليه ، بخلاف ما لو كانت مرهونة فإن تلفها يكون على زيد ولا يضمنه عمرو إلا مع التفريط ، كما أنه إذا لم يأت زيد بالثمن في الأجل المحدد فليس له الفسخ إلا أن يرضى عمرو . ( مسألة 32 ) : حق الرهانة يورث ، فإذا مات المرتهن انتقل حق الرهن في
منهاج الصالحين — صفحة 226 | السيد محمد سعيد الحكيم