تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
إلا وجوب إنشائها . ( مسألة 4 ) : لما كانت الكفالة متمحضة في التعهد من جانب الكفيل وحده فالأحوط وجوبا الاقتصار في نفوذها على ما إذا ابتنت على أن يترتب عليها شيء من جانب المكفول له ، كما إذا كان قد اشترط الكفالة فيرجع قبوله بها للقبول بكونها وفاء بشرطه ، أو كان مستحقا الحضور على المكفول أو حابسا له فعلا فيأذن بانصرافه أو يطلق سراحه اعتمادا على الكفالة ، أو كان طالبا - من المكفول أو من غيره ممن يتعلق به - التوثق لحقه ساعيا لذلك ، فيترك الطلب والسعي المذكورين اكتفاء بالكفالة أو نحو ذلك . أما إذا كانت مبتدأة من دون ذلك نظير الوعد المجرد فيشكل نفوذها إلا أن تكون مشروطة على الكفيل من قبل المكفول له في ضمن عقد آخر فتنفذ تبعا لنفوذ العقد . ( مسألة 5 ) : يعتبر في الكفيل أن يكون قابلا لأن يلزم بإحضار المكفول على ما تقتضيه الكفالة لكماله بالبلوغ والعقل ، فإذا كان مقتضى الكفالة إحضار المكفول بعد شهر من العقد - مثلا - لزم كمال الكفيل حينئذ ولا يجب كماله حين إجراء العقد ، بل يمكن قيام وليه مقامه في إجراء العقد إن كانت الكفالة صلاحا له . أما المكفول والمكفول له فلا يعتبر كمالهما ، فيمكن كفالة الصبي والمجنون والكفالة لهما إذا رضي بها وليهما بدلا عنهما . ( مسألة 6 ) : لا يعتبر قدرة الكفيل على إحضار المكفول واقعا ، بل يكفي زعمه القدرة على ذلك ، فإذا كفله بالزعم المذكور ثم تبين عجزه لم ينكشف بطلان الكفالة . وليس المراد بالقدرة على إحضاره القدرة على مباشرة الإحضار بنفسه بحيث يأتي به معه ، بل المراد ما يعم استجابة المكفول للكفيل لو أمره بالحضور . ( مسألة 7 ) : تشرع الكفالة سواء كان طلب حضور المكفول لتعلق حق مالي به - كدين أو كفالة أو تسليم مبيع أو نحوها - من أجل أن يستوفى منه ذلك الحق ، أم كان لأمر آخر ، كحضوره لمرافعة أو لأداء شهادة أو دخول سجن بحق أو ليقتص منه أو غير ذلك . ويعتبر في القسم الأول أن لا يكون الكفيل والمكفول له محجورا عليهما بسفه أو فلس . ولا يعتبر ذلك في المكفول لثبوت