تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الأجل ، فليس للورثة تأخير الوفاء من تركته ، أما إذا كان له دين مؤجل على الغير ففي سقوط الأجل إشكال ، والأحوط وجوبا الصلح والتراضي . ( مسألة 39 ) : إذا كان الدين نقدا تابعا لدولة معينة وجب الوفاء من نقد تلك الدولة - وإن اختلفت طبعاته أو فئاته - بشرط أن لا تسقط الدولة الطبعة أو الفئة عن الاعتبار ، فإذا اقترض من فئة العشرات مثلا جاز الوفاء بفئة المئات . نعم إذا اشترط في عقد القرض الوفاء من الفئة التي وقع القرض بها لزم الشرط ، أما إذا اشترط الوفاء من غيرها ، فإن كان المشترط هو المقترض صح الشرط ، وإن كان المشترط هو المقرض بطل . وإذا صح الشرط لم يجب دفع غيرها إذا أسقطتها الدولة . إلا أن يرجع الشرط إلى اشتراط ترجيحها مع إقرار الدولة لها من دون أن ينحصر الوفاء بها ، كما لعله الأظهر من حال المشترط ، خصوصا إذا كان هو المقرض . ( مسألة 40 ) : إذا اختلفت قيمة الشيء المدين لم يختلف مقداره في مقام الوفاء ، فإذا كان الدين طنا من الحنطة وجب الوفاء بالطنّ ، ولا ينقص بارتفاع قيمة الحنطة ولا يزيد بنقص قيمتها ، ويترتب على ذلك عدم اختلاف الوفاء إذا كان الدين نقدا ورقيا عملة لدولة معينة باختلاف قيمة النقد المذكور بالإضافة إلى عملة دولة أخرى ، أو بالإضافة إلى الذهب ، أو غيره من أنواع العروض . ( مسألة 41 ) : إذا اشترط الدائن الوفاء على ما يناسب قيمة الدين في وقته لعملة أخرى أو لعروض خاص من ذهب أو غيره ، كما إذا كان مقدار الدين من النقد يعادل مائة غرام من الذهب فاشترط الوفاء بما يعادل مائة غرام منه سواء ارتفعت قيمة العملة أم هبطت ، فله صور . الأولى : أن يكون الدين قرضا ويقع الشرط في عقد القرض . الثانية : أن يكون الدين قرضا ويقع الشرط في ضمن عقد آخر . الثالثة : أن لا يكون الدين قرضا ، بل بسبب عقد آخر - كثمن مبيع أو مهر نكاح أو غيرهما - ويقع الشرط في ضمن العقد الذي استحق به ، أو في ضمن عقد آخر . ويصح الشرط في الصورتين الأخيرتين ، ولا يصح في الصورة الأولى . أما لو كان المشترط هو المدين فيصح الشرط حتى في الصورة الأولى .
منهاج الصالحين — صفحة 206 | السيد محمد سعيد الحكيم