الانتقال إليها حرجا عليه فالظاهر عدم استثنائها ، بل يجب بذلها لوفاء الدين ، وكذا الحال في غيرها من المستثنيات . بل هو الظاهر في رأس المال وآلة العمل والعقار إذا أمكن الاستعاضة عنها في المعاش بعمل يكفيه ويناسب حاله من دون مهانة أو حرج ، فإنه يجب حينئذ بذلها لوفاء الدين .
( مسألة 27 ) : إذا لم يكن عنده بعض المستثنيات لا يجوز استثناء مقدارها مما عنده ، بل يجب وفاء الدين بما عنده وإن بقي فاقدا لذلك الشيء .
( مسألة 28 ) : إذا رضي ببيع بعض المستثنيات ووفاء الدين بثمنه فالأولى للدائن أن لا يقبل ذلك ، فضلا عن أن يحمله عليه ويشجعه ، لكن لو فعل ووفى الدين به جاز القبول ، بل وجب مع إصراره على ذلك .
( مسألة 29 ) : المستثنيات المذكورة إنما تستثنى في حياة المدين ، أما إذا مات فيتعلق الدين بها ولا يجوز للورثة التصرف فيها إلا بعد وفاء الدين أو مراجعة الدائن .
( مسألة 30 ) : إذا اشترط الدائن على المدين في عقد القرض أو في عقد آخر بيع المستثنيات أو بعضها لوفاء الدين صح الشرط ، ووجب العمل عليه .
( مسألة 31 ) : إذا قدر المدين على التكسب لوفاء دينه بنحو يليق بحاله وجب عليه ذلك .
( مسألة 32 ) : لا يجب على المدين الاسترفاد والاستيهاب وطلب الحق الشرعي - كالخمس والزكاة - والتعرض للصدقات ونحوها ، نعم الأحوط وجوبا له قبول ذلك مع بذله إذا لم يكن فيه مهانة عليه .
( مسألة 33 ) : إذا كان عنده ما يجب وفاء الدين به لكن لم يتيسر بيعه إلا بدون قيمة المثل وجب بيعه ، إلا أن يكون الفرق كثيرا بحيث يكون إقدامه عليه في مثل حاله تضييعا للمال عرفا ، ففي وجوب البيع عليه حينئذ إشكال ، خصوصا إذا كان ذلك مؤقتا ، ولا يلزم منه الانتظار طويلا . نعم إذا أمكن الاقتراض على المال المذكور والمبادرة لوفاء الدين فالظاهر وجوب الوفاء حينئذ .
( مسألة 34 ) : إذا عين المدين مالا لوفاء الدين لم يتعين له ولم يتحقق
منهاج الصالحين — صفحة 204
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٠٤