تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
هذا ، وللمشترط في جميع الصور التي يصح فيها الشرط إسقاط شرطه ، فيكون كالعدم . ( مسألة 42 ) : لا يجوز بيع الدين بالدين ، والمراد أنه يكون لشخص دين في ذمة غيره ولآخر دين في ذمة غيره أيضا ، فيتبايعان على الدينين بحيث يكون أحد الدينين ثمنا للآخر ، سواء كانا حالّين أم مؤجلين أم مختلفين ، وسواء كان الدينان على غيرهما - كما لو كان لمحمد دين في ذمة علي ولحسن دين في ذمة حسين ، فيبيع محمد دينه في ذمة علي على حسن بدينه في ذمة حسين ، وتكون النتيجة أن يصير حسين مدينا لمحمد وعلىّ مدينا لحسن - أم كانا عليهما - كما لو كان لمحمد دين من حنطة على علي ، ولعلي دين من دنانير على محمد ، فيبيع محمد حنطته على علي بدنانيره - وتكون النتيجة براءة ذمتهما معا . نعم يمكن الاستعاضة عن الثاني بإبراء كل منهما الآخر من دينه أو المصالحة بينهما على براءة ذمة كل منهما مما عليه . والظاهر جواز ما عدا ذلك ، سواء كان أحد العوضين خارجيا والآخر ذميا - دينا قبل البيع أو دينا بعد البيع - أم كانا معا ذميين . وإن كان الأحوط استحبابا عدم بيع الذمي بالذمي ولا سيما إذا كانا معا مؤجلين . نعم لا بد من مراعاة ما تقدم في البيع قبل القبض من أحكام القبض وفي بيع السلف . ( مسألة 43 ) : إذا بيع الدين بأقل منه من جنسه ، أو بأقل قيمة منه من غير جنسه ففي استحقاق المشتري على المدين من الدين ما زاد على مقدار الثمن الذي اشترى به الدين إشكال ، والأحوط وجوبا التصالح بينهما . ( مسألة 44 ) : إذا بيع الدين الذي في ذمة الغير ، فإن تعذر تحصيله جرى عليه حكم تلف المبيع قبل قبضه من تلفه من مال البائع واستحقاق المشتري الثمن الذي دفعه لا غير . وإذا تعهد البائع ، فإن رجع إلى اشتراط استحقاق فسخ البيع عند تعذر تحصيله لم يستحق المشتري إلا الثمن الذي دفعه ، وإن رجع إلى اشتراط دفعه بدلا عن المدين استحق المشتري تمام الدين الذي اشتراه . إلا أن رجوع البائع على المدين بما دفع موقوف على استئذانه في دفع الدين عنه للمشتري ، ولا يستحق ذلك مع عدمه بعد عدم كونه مدينا له بل للمشتري . نعم
منهاج الصالحين — صفحة 207 | السيد محمد سعيد الحكيم