تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
كان عينا أم منفعة أم صفة أم غيرها ، كما يجوز له اشتراط الأداء بأقل مما أخذ . ( مسألة 11 ) : المحرم هو اشتراط الفائدة في القرض ، ولا يحرم العكس ، وهو اشتراط القرض في الفائدة ، كما لو وهب زيد عمرا عشرة دنانير على أن يقرضه عمرو مائة دينار ، أو آجره داره بأقل من ثمن المثل على أن يقرضه مبلغا من المال ، وغير ذلك . ( مسألة 12 ) : يجوز للمقرض قبول الهبة وكل فائدة من المقترض إذا لم تكن مشروطة في القرض ، نعم هو مكروه ، والأولى له أن يحتسب الهبة من دينه ، كما يجوز الوفاء بالأجود والأكثر من دون شرط ، بل يستحب ذلك للمقترض . ( مسألة 13 ) : لا يجوز تأجيل القرض الحالّ بل مطلق الدين بزيادة فيه ، وكذا إطالة أجل الدين المؤجل ، بل هو من الربا المحرم . نعم يمكن التخلص من الحرمة بإيقاع معاملة تثمر ذلك ، مثلا : يبيع المدين متاعا من الدائن بدينه ثم يشتريه منه بأكثر منه إلى أجل ، أو يهب المدين للدائن شيئا ويشترط عليه أن يؤجل دينه ، أو غير ذلك مما يتضح بملاحظة ضوابط الربا المحرم . ( مسألة 14 ) : يجوز تعجيل القرض المؤجل بل مطلق الدين المؤجل بإسقاط بعضه . ( مسألة 15 ) : لا يختص الربا في الدين بالمكيل والموزون ، بل يجري في غيرهما أيضا ، وليس هو كالربا المعاملي . ( مسألة 16 ) : ما تقدم في الربا المعاملي من حكم أكل الربا عمدا أو بجهالة ، وميراث المال ممن يأخذ الربا جار في ربا القرض فراجع . ( مسألة 17 ) : يجوز أن يشترط في عقد القرض جعل رهن على المال المقترض ، كما يجوز اشتراط التوثق منه بغير الرهن ، كالإقرار والاشهاد ونحوهما . كما يجوز أن يشترط في عقد آخر التوثق من القرض بل مطلق الدين بالرهن أو غيره . ( مسألة 18 ) : إطلاق القرض يقتضي عدم التأجيل ، لكن ظاهر حال المقرض حينئذ الإذن بتأخير وفائه ، فلا يجب على المقترض المبادرة لوفائه إلا