تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

كتاب القرض والدين

القرض عقد يتضمن تمليك المال للغير مضمونا عليه . أما الدين فهو كل ما انشغلت به الذمة ، سواء كان بعقد - كبدل القرض في المقام ، والمبيع في السلم ، والمهر المؤجل ، وثمن المبيع واجرة الإجارة إذا لم يكونا عينا خارجية - أم بدونه كبدل المضمون باليد والإتلاف . ( مسألة 1 ) : يعتبر في القرض ما يعتبر في سائر العقود من استقلال المتعاقدين في التصرف بالبلوغ والعقل وعدم الحجر والسلطنة على المال ، وبدون ذلك لا ينفذ العقد ولا يترتب عليه الأثر . نعم إذا أخذ المقترض المال كان ضامنا له وإن لم يملكه ، إلا أن يكون المقترض غير مميز فإنه لا يضمن المال إذا كان الدافع له مميزا ، بل يكون الدافع مفرطا في دفع المال ولا ضمان له . ( مسألة 2 ) : لا بدّ في نفوذ عقد القرض وترتب الأثر عليه من قبض المقترض المال ، فلا يملك المقترض المال قبل ذلك . بل لا يبعد توقف صدق القرض على القبض المبني على الضمان العقدي ، ولا يكفي في صدقه العقد بدون القبض . ( مسألة 3 ) : إذا تمّ عقد القرض وحصل القبض لزم العقد ولا يجوز الرجوع فيه من أحدهما ، فلو طلب المقرض إرجاع عين المال لم تجب إجابته ، وكذا لو طلب المقترض إرجاعه وفسخ العقد . نعم له الوفاء بعين المال الذي أخذه . ( مسألة 4 ) : يقع القرض في المثليات ، وهي الأمور التي تقوم ماليتها بنوعها أو صنفها دون خصوصياتها الفردية ، كالنقود والذهب والفضة والحبوب ومنتوجات المعامل ذات الماركات الخاصة وغيرها . وأما القيميات - وهي الأمور التي تقوم مالياتها بخصوصياتها الفردية ككثير من المنتوجات اليدوية