والحيوانات - فالظاهر وقوع القرض فيها إذا كانت مماثلاتها في الصفات الدخيلة في المالية عرفا ميسورة ، وقصد ضمانها بمثلها حينئذ .
وأما إذا لم تكن مماثلاتها ميسورة أو لم يقصد ضمانها بمماثلاتها ، بل بقيمتها فلا يقع القرض بها . نعم تقدم في خاتمة كتاب الإجارة جواز بذل العين مضمونة بقيمتها أو بعوض خاص ، لكنه ليس من القرض ، ولا يكون مملكا للعين المبذولة .
( مسألة 5 ) : يكره القرض ، بل مطلق الدين مع إمكان الاستغناء عنه .
( مسألة 6 ) : يجب نية الأداء عند الاقتراض ، وفي أخبار أهل البيت عليهم السّلام :
أنها سبب - بعون اللّه تعالى - على الأداء ، وأن من اقترض مالا وفي نيته أن لا يؤديه فهو بمنزلة السارق .
( مسألة 7 ) : يستحب إقراض المؤمن ، وفيه أجر عظيم ، وقد ورد أنه أفضل من الصدقة .
( مسألة 8 ) : يحرم اشتراط الزيادة للمقرض ، وهو من الربا في الدين الذي تقدم في التاسع من كتاب التجارة أنه القسم الثاني من الربا المحرم . ولو اشترط الزيادة بطل الشرط ولا يبطل عقد القرض ، فيملك المقترض المال وليس عليه الزيادة .
( مسألة 9 ) : لا فرق في الزيادة المحرمة بين العين والمنفعة - كسكنى الدار وركوب الدابة - والصفة ، كما لو أقرضه حنطة رديئة على أن يعطيه حنطة جيدة ، أو أقرضه نقودا من فئة خاصة على أن يعطيه من فئة أخرى خير منها ، وقد تكون نفعا خارجيا ، كما لو أقرضه ألف دينار وشرط عليه أن يبيعه ثوبا بأقل من قيمة المثل ، بل مطلق البيع على الأحوط وجوبا ، بل الأحوط وجوبا العموم لكل شرط للمقترض على المقرض ، سواء عاد نفعه له أم لا ، كما لو اشترط أن يعطي مالا لشخص ثالث أو أن يبني المسجد ، وسواء كان الملحوظ فيه المال أم لا ، كما لو اشترط أن يدعو له أو لأبيه أو للمؤمنين ، نعم يجوز اشتراط الوفاء في غير بلد القرض .
( مسألة 10 ) : يجوز أن يشترط المقترض على المقرض شيئا له ، سواء
منهاج الصالحين — صفحة 200
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٠٠