تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

كتاب الشركة

وهي اشتراك أكثر من شخص واحد في ملكية مال واحد ، بأن يكون ملكا للكل بنحو الإشاعة ، الراجع لملكية كل واحد حصة منه مشاعة . أما لو كان كل واحد منهم مالكا لجزء منه معين فليس هو من الشركة في شيء . ( مسألة 1 ) : الشركة كما تكون في الأعيان الخارجية - كالدار والثوب - تكون في الأعيان الذمية كالديون ، كما لو باع الشركاء المال المشترك بثمن في الذمة ، أو اقترض الرجل من أموال الشركة أو أتلفها . بل تكون في الحقوق أيضا ، كحق الخيار والشرط وحق السر قفلية الذي تعارف في عصورنا وغير ذلك . ( مسألة 2 ) : الشركة . تارة : تكون قهرية ، كشركة الورثة في المال الموروث ، وكما لو أوصى الميت بمال لأكثر من واحد . وأخرى : تكون اختيارية ، وهي على قسمين . الأول : الحكمية ، وتكون بسبب الاشتراك في سبب الملك ، كما لو اشترك أكثر من واحد في حيازة مال واحد ، أو في إحياء أرض واحدة ، أو في حفر بئر واحدة ، أو في عمل واحد له جعل معين . ومنه اشتراك أكثر من واحد في شراء شيء واحد بثمن من الكل . الثاني : العقدية ، وهي تكون . تارة : بتشريك شخص في مال آخر ، كما لو قال أحد الشخصين لصاحبه : أشركني في بضاعتك أو دارك أو غير ذلك بثمن كذا ، فقبل الآخر . وكذا لو باع أحدهما نصف داره أو بضاعته المشاع لآخر . وأخرى : بتشريك كل من المالكين الآخر في ماله ، بأن يكون لكل من الشخصين مال يختص به ، فيتعاقدا على أن يشتركا في المالين بنحو الإشاعة ،