كانت على خلاف المتعارف ، واستلزمت التفريط عرفا .
( مسألة 6 ) : إذا عين المودع وجها خاصا للحفظ تعيّن ولا يجوز الخروج عنه . نعم إذا ابتنى تعيين المودع على بيان أدنى مراتب الحفظ كان للودعي اختيار الأحسن والأوثق بنظره .
( مسألة 7 ) : إذا عين المودع وجها للحفظ لتخيّل إحكامه وكان الودعي يعلم بخلل فيه مغفول عنه وجب عليه تنبيهه ، ولو أبقاه على غفلته وعمل عليه كان مفرطا .
( مسألة 8 ) : إذا عين المودع وجها للحفظ فطرأ ما يمنع من التوثق به ، فإن كان ذلك متوقعا للمودع لم يجز للودعي تبديله ، وإن لم يكن متوقعا فإن أمكن مراجعة المالك وجبت وإلا كان على الودعي مع القدرة تبديله بما هو بمرتبته في التوثق أو الأحسن منه . وكذا يجب التبديل بالوجه المذكور إذا تعذر استعماله ، كما لو عيّن له صندوقا خاصا فتلف أو سرق أو منع من وضع الوديعة فيه .
( مسألة 9 ) : يجب على الودعي تعاهد الوديعة بالنحو المتعارف ، والقيام بما تحتاج إليه من طعام أو شراب أو تعريض للهواء أو الشمس أو لف أو نشر أو تجفيف أو غير ذلك ، حسب اختلاف الودائع والأوقات والأحوال ، ولو قصر في ذلك كان مفرطا . هذا كله مع الإطلاق ، أما مع اشتراط عدم ذلك فلا يجب .
( مسألة 10 ) : إذا احتاج حفظ الوديعة والقيام بما تحتاج إليه إلى بذل مال ، فإن كان ذلك متوقعا لها حين الإيداع وجب على الودعي بذله والرجوع ببدله على المودع ، إلا أن يشترط عليه صريحا أو ضمنا عدم رجوعه به ، وإن لم يكن متوقعا ، فإن رضي الودعي ببذله له من دون رجوع فهو ، وإلا فإن أمكن إعلام المودع بالحال والعمل على ما يتفقان عليه وجب ، وإن تعذر كان على الودعي أن يختار الأصلح للوديعة والمودع ، من بيعها وحفظ ثمنها للمودع ، أو بيع بعضها للإنفاق على الباقي ، أو الإنفاق عليها والرجوع على المودع ، أو غير ذلك .
ويجب مراجعة الحاكم الشرعي مع الإمكان للاتفاق معه على أحد الوجوه ، إلا أن يبتني عقد الوديعة على إيكال الاختيار عند الطوارئ للودعي نفسه .
منهاج الصالحين — صفحة 184
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٨٤