تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
( مسألة 11 ) : إذا توقف دفع تعدّي الظالم على الوديعة على الكذب في أمرها ، أو الحلف كاذبا وجب على الودعي ذلك ، وإن لم يفعل مع علمه بوجوب ذلك عليه كان مفرطا ضامنا ، أما مع جهله وتخيله الحرمة فالظاهر عدم التفريط ، إلا أن يكون مفرطا عرفا في جهله . ( مسألة 12 ) : لا يضمن الودعي الوديعة إلا بالتعدي والتفريط ، على التفصيل المتقدم في أول الفصل السادس من كتاب الإجارة . وإن اشترط في عقد الاستيداع ضمانها مطلقا فالظاهر نفوذ الشرط . ( مسألة 13 ) : عقد الاستيداع مع إطلاقه جائز ، لكل منهما الرجوع فيه متى شاء ، إلا أن يشترط فيه الأجل صريحا أو ضمنا ، فيلزم الشرط . ( مسألة 14 ) : تحرم خيانة الوديعة بالتعدي عليها ، أو التفريط بها ، أو اختلاسها ، سواء كان المودع مؤمنا أم مخالفا ، بل وإن كان ناصبا أو كافرا . ويجري ذلك في كل أمانة دفعت بناء على الاستئمان وقبلت على ذلك ، حتى الدين ، بل يجري ذلك حتى في مثل نصيحة المستنصح ، ففي حديث عمار بن مروان عن الإمام الصادق عليه السّلام عليهم السّلام « اعلم أن ضارب عليّ بالسيف وقاتله لو ائتمنني واستنصحني واستشارني ثم قبلت ذلك منه لأديت إليه الأمانة » . فعلى المؤمنين - وفقهم اللّه تعالى - الاهتمام بذلك وعدم التسامح والتساهل ، لشدة الأمر فيه ، ففي حديث الحسين بن مصعب عنه عليه السّلام : « ثلاث [ ثلاثة ] لا عذر لأحد فيها : أداء الأمانة إلى البر والفاجر ، والوفاء بالعهد للبر والفاجر ، وبر الوالدين برين كانا أو فاجرين » . ( مسألة 15 ) : يجب على الودعي رد الوديعة للمالك أو وكيله مع مطالبته بها أو تعرضها للخطر ، ولو لتخوف الموت وعدم قيام وارثه بالأداء . ولو مات المالك وجب دفعها لوارثه ، ولا يجزي دفعها لبعض الورثة إلا مع العلم بإيصاله لكل ذي حق فيها حقه ، نعم يجزي دفعها لوصي الميت أو لوكيل الورثة . ولو تعذر الوصول للمالك وجب الانتظار حتى يسلمه له أو لوارثه . ( مسألة 16 ) : إذا جهل المودع أو وارثه واحتمل العثور عليه بالفحص وجب الفحص عنه حتى يحصل اليأس من العثور عليه بالفحص ، فإن حصل
منهاج الصالحين — صفحة 185 | السيد محمد سعيد الحكيم