تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
مات شخص عن دين له فاشترك فيه ورثته . بل الظاهر جريان الشركة العقدية فيه ، فإذا أراد جماعة تأسيس شركة بمبلغ معين فكما يجوز لكل منهم أن يعيّن ما يقابل أسهمه في الشركة في النقود الموجودة عنده فيدفعها للشركة ، له أن يعينه في الدين الذي له في ذمة الغير من أفراد أو مؤسسات أهلية ، فيدفع للشركة صكا مقابلا للدين المذكور ليسجل في حساب الشركة . وإن لم تستوف الشركة الدين ، فإن كان قبول الشركاء بالدين مبنيا على اشتراط تحصيله ضمنا ، أو كان من شأن الدين أن يتحصل كان لهم فسخ الشركة فيه ، وإلا لزمهم القبول به ، ويكون من سنخ الخسارات الواردة على الشركة التي يتحملها جميع الشركاء . هذا ولو كان دفع الصك راجعا إلى التوكيل في قبض المبلغ وتسجيله في حساب الشركة بعد القبض خرج عن الشركة في الدين ، وتعين عدم دخول المبلغ في الشركة قبل قبضه ، وإن تلف قبله كانت خسارته على صاحبه فقط . ( مسألة 10 ) : الظاهر أن المنافع كالدين ، فكما تقع موردا للشركة القهرية تقع موردا للشركة العقدية ، بأن تجعل منفعة الدار مثلا التي هي ملك أحد شخصين أو أشخاص موضوعا للشركة بينهم مع أعيان أو منافع يدفعها الأطراف الأخر . وأظهر من ذلك ما إذا صالح صاحب المنفعة الطرف الآخر على حصة من تلك المنفعة بنقد منه ، مثلا : إذا كان لزيد دار ولعمرو عشرة آلاف دينار ، فيصالح عمرو زيدا عن نصف منفعة الدار إلى سنة بخمسة آلاف دينار ، وتتم الشركة بعد ذلك بينهما في منفعة الدار بتمامها إلى سنة والعشرة آلاف دينار . وهناك وجه ثالث ، وهو أن يتصالحا على أن يدفع صاحب المنفعة أجرة منفعته التي تأتيه منها للشركة في مقابل تشريكه في مال الطرف الآخر . ولا يفرق في جميع ذلك بين منفعة عمل الشريك ومنفعة مملوكاته ، كداره ودابته وغيرهما . ( مسألة 11 ) : لا تصح شركة الوجوه ، وهي أن يشتري كل من الطرفين مثلا مالا بثمن في ذمته ثم يبيعانه ، وما كان من ربح أو خسارة فهو بينهما . ومثلها كل ما كان موضوع الشركة تكسّب كل منهما لنفسه - من تجارة أو إجارة أو زراعة أو حيازة أو غيرها ، ولا يكون فائدة الشركة إلا الاشتراك فيما يرد عليهما من ربح