فالشركة لازمة لا تنحلّ إلا بالقسمة .
ويجري ذلك لو كان الشرط في ضمن عقد لازم غير عقد الشركة ، كما يمكن جريانه حينئذ في الشركة غير العقدية ، فإنه يمكن اشتراط التكسب بمال الشركة في ضمن عقد لازم .
( مسألة 5 ) : تشرع المضاربة بالمال المشترك ، سواء كان العامل من الشركاء أم من غيرهم ، وتجري على المضاربة به أحكام المضاربة المتقدمة .
( مسألة 6 ) : يجوز شراء بعض الشركاء من مال الشركة ، إلّا أن الشراء يلغو بالإضافة إلى حصة الشريك المذكور ، لعدم صحة البيع مع وحدة مالك الثمن والمثمن ، لكن لا أثر لذلك فإن الثمن المقابل لحصته يقوم مقام حصته في الدخول في الشركة . نعم قد يشكل الحال لو كان للعامل في الشركة حصة من الربح ، لأن ما يقابل الحصة من الربح ليس ربحا في الحقيقة بعد أن كان البيع لاغيا في الحصة ، بل هو ربح صوري فلا يستحق العامل حصة منه ، إلا أن يكون المراد من الربح - الذي يجعل للعامل في الشركة حصة منه - ما يعم مثل هذا الربح الصوري ، كما هو الظاهر .
( مسألة 7 ) : يجوز للشريك الاقتراض من مال الشركة ، إلا أن الاقتراض يلغو في حصته ، لامتناع اقتراض الإنسان من ماله ، فإن أرجع المقدار الذي استدانه دخل في الشركة مجددا ، نظير ما إذا زاد الشركاء في مال الشركة ، وحينئذ إن كانت الشركة جائزة لم يكن ملزما بذلك ، بل ليس عليه إلا إرجاع حصة الشركاء لهم ، وإن كانت لازمة كان ملزما بذلك ، لابتناء رضاهم بالاقتراض - مع لزوم الشركة - على لزوم إرجاع مقدار المبلغ الذي اقترضه للشركة وتجديد الشركة فيه .
( مسألة 8 ) : يجوز شراء أسهم الشركات ذات الأنظمة المحددة ، وحينئذ يجري على المشتري نظام الشركة ويلزم به . نعم لو كانت بعض مكاسب الشركة محرمة لم يجز شراء ما يقابل أرباح تلك المكاسب ، كما لا ينفذ نظام الشركة المتعلق بالجهة المحرمة ، ولا يجوز العمل عليه ولا التكسب بالوجه المحرم .
( مسألة 9 ) : لا إشكال في أن الدين يقع موردا للشركة القهرية ، كما لو
منهاج الصالحين — صفحة 189
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٨٩