تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

الفصل الثالث في لزوم الإجارة

الإجارة من العقود اللازمة ، فلا يصح فسخها إلّا بالتقايل برضا الطرفين أو بثبوت الخيار لهما أو لأحدهما . ( مسألة 1 ) : يجري في الإجارة خيار الغبن وخيار الشرط وخيار العيب وخيار تخلّف الوصف وخيار تبعّض الصفقة وخيار تخلّف الشرط ، وقد تقدم تفصيل الكلام فيها في البيع . كما يجري خيار عدم تسليم العوضين ، دون خيار التأخير على ما يتضح بمراجعة ما تقدم في البيع . ولا يجري فيها خيار المجلس ولا خيار الحيوان ولا خيار الرؤية . ( مسألة 2 ) : إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيبا وكان جاهلا به حين العقد ، فإن كان موجبا لفوات بعض المنفعة - كخراب بعض بيوت الدار - قسطت الأجرة ورجع على المؤجر من الأجرة بما يقابل المنفعة الفائتة ، وكان له مع ذلك خيار تبعض الصفقة ، وإن لم يوجب فوت بعض المنفعة لكن كان موجبا لعيب في المنفعة - مثل عرج الدابة - كان له الفسخ بخيار العيب ، وإن لم يوجب ذلك أيضا إلّا أنه كان موجبا لنقص الأجرة كان له الفسخ أيضا لكن بخيار تخلف الوصف ، وهو وصف السلامة الذي يبتني عليه العقد ضمنا وإن لم يصرح به في متن العقد . أما إذا لم يوجب شيئا من ذلك فلا خيار . ( مسألة 3 ) : إذا كان موضوع الإجارة عينا كلية فدفع المؤجر عينا معيبة لم يكن للمستأجر الفسخ في جميع الصور المتقدمة ، بل له المطالبة بالصحيح ، ومع تعذره أو امتناع المؤجر من إبدال العين يكون له الخيار في أصل العقد . ( مسألة 4 ) : إذا وجد المؤجر عيبا في الأجرة ، فإن كانت أمرا كليا كان له