والعبد الآبق . بل لو جهل المستأجر تعذر الاستلام كان له الفسخ قطعا لو فرض صحة الإجارة .
الخامس : أن لا تكون المنفعة منافية لحق الغير ، كحق الزوج والمولى والمستأجر السابق ، وإلّا توقف نفوذها على إذن صاحب الحق . نعم لو آجرت المرأة نفسها قبل التزويج لم يمنع التزويج من نفوذ الإجارة وإن كانت المنفعة منافية لحق الزوج .
( مسألة 4 ) : الظاهر جواز الإجارة على المنفعة - التي يتعذر على المؤجر تسليمها - مع الضميمة المعلومة الحصول ، عينا كانت تلك الضميمة أو منفعة ، كما لو باعه ثوبا تحت يده وآجره عبدا آبقا بألف دينار ، وكما لو آجره جملين أحدهما شارد والآخر غير شارد بمائة دينار .
( مسألة 5 ) : الأحوط وجوبا جريان ذلك في الثمن أيضا ، وقد تقدم نظير ذلك في البيع .
( مسألة 6 ) : الأحوط وجوبا العلم بمقدار المنفعة في الجملة ، ولا ملزم بالمداقة في ذلك ، فلا تضر الجهالة بالنحو الذي لا يوجب التغرير بالمال عرفا ، كاستئجار الدابة والسيارة إلى بلد معهود وإن لم تعرف المسافة دقة ، أو لحمل ما تطيقه وإن لم يعلم بمقدار طاقتها دقة ، واستئجار المنزل في موسم خاص وإن لم يعلم عدد الأيام ، واستئجار العامل لتصليح الآلة المعيبة وإن لم يعلم مقدار العيب ولا مقدار الجهد المبذول لإصلاحه دقة ، واستئجار المضخة لسحب المياه مدة معينة وإن لم تعرف المدة التي يمكن الانتفاع بها فيها لعدم تحديد أيام تواجد الماء القابل للسحب ، ولا أيام اتصال التيار الكهربائي الذي يتوقف عليه عملها ، ونحو ذلك مما يتسامح فيه العقلاء ويتعارف بينهم الإقدام على الإجارة مع الجهل به .
( مسألة 7 ) : الأحوط وجوبا اعتبار العلم بمقدار الثمن ، على التفصيل المتقدم في ثمن المبيع .
( مسألة 8 ) : إذا قال : آجرتك الدار كل شهر بكذا ، فالظاهر رجوعه للإجارة في الشهر الأول ، والإذن باستيفاء المنفعة بأجر مخصوص في بقية الشهور ، الذي
منهاج الصالحين — صفحة 128
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٢٨