تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
حق الشفيع بالشفعة ، بل له الأخذ بها فيبطل التصرف المذكور . ( مسألة 24 ) : إذا باع المشتري قبل أخذ الشفيع بالشفعة لم تسقط ، بل جاز للشفيع الأخذ من المشتري الأول بالثمن الأول فيبطل الثاني ، وله الأخذ من المشتري الثاني بالثمن الثاني فيسقط حقه من الشفعة في الأول . وهكذا لو تعاقبت البيوع ، فإنه يكون له الأخذ بالشفعة في السابق فيبطل ما بعده وله الأخذ بها في اللاحق فيسقط حقه في الشفعة من السابق . هذا ولو وقع بعضها بإذنه سقط حقه من الشفعة فيها وفيما قبلها إذا كان يعلم به . ( مسألة 25 ) : إذا باع أحد الشريكين نصيبه وكان للآخر الشفعة ، فإذا باع الآخر حصته قبل أن يأخذ بالشفعة سقط حقه فيها ، وإن كان جاهلا بالبيع الأول . ( مسألة 26 ) : إذا تلف تمام المبيع قبل الأخذ بالشفعة سقطت ، وإذا تلف بعضه أو تعيّب لم تسقط وجاز للشفيع الأخذ لكن بتمام الثمن من دون أرش النقص ، ولا ضمان على المشتري . ( مسألة 27 ) : إذا كان الثمن مؤجلا جاز للشفيع الأخذ بالشفعة مع تأجيل الثمن للأجل الذي أخذ في البيع . وليس للمشتري إلزامه بالرهن أو الكفيل أو نحوهما مما يوجب التوثق على الثمن . نعم لو لم يكن مقدما على الضرر المذكور لجهله بثبوت حق الشفعة للشبهة الحكمية أو الموضوعية كان له خيار تخلف الوصف في البيع ، كما تثبت سائر الخيارات ، ومع الفسخ ترجع العين للبائع بالثمن ، ويبطل حق الشفعة . ( مسألة 28 ) : الظاهر أن حق الشفعة لا يورث ، فإذا باع أحد الشريكين حصته من ثالث ، فمات الشريك قبل أن يأخذ بالشفعة لم يكن لوارثه واحدا كان أو متعددا أن يأخذ بالشفعة . نعم لو مات قبل البيع وكان وارثه واحدا كان له الأخذ بالشفعة لو بقي الشريك على إرادة البيع أو باع ، لكنه حينئذ يكون شفيعا بالأصل لا وارثا للشفعة . كما أنه لو مات الشريك بعد الأخذ بالشفعة كانت الحصة لورثته وإن تعدّدوا ، لكنه من إرث المال ، لا من إرث حق الشفعة . ( مسألة 29 ) : إذا تقايل الشريك البائع والمشتري قبل أخذ الشريك الآخر بالشفعة ففي بقاء حق الشفعة بحيث يكون للشريك الآخر الأخذ بها المستلزم