تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

كتاب الإجارة

وفيه فصول .

الفصل الأول في حقيقة الإجارة وشروط العقد والمتعاقدين

الإجارة هي المعاوضة على منافع الأعيان ، سواء كانت المنفعة عملا - كالإجارة على الخياطة - أم غير ذلك ، كإجارة المساكن والملابس والدواب والمعامل وغيرها . ( مسألة 1 ) : لا بدّ في الإجارة من كون المنفعة ملحوظة بالأصل ومعوضة بالثمن ، أما إذا كانت عوضا عن تمليك شيء أو شرطا في تمليكه فلا تكون المعاملة إجارة ، بل بيعا أو هبة مشروطة أو صلحا ، وخرجت عن محل الكلام . ( مسألة 2 ) : تبتني الإجارة على تمليك المنفعة بالعوض ، من دون أن تخرج العين ذات المنفعة عمّا كانت عليه من كونها ملكا للمؤجر أو غيره ، أو وقفا ، أو غير ذلك ، فيجب إرجاعها بنفسها بعد استيفاء المنفعة . وعلى ذلك لا يجوز إجارة الأرض - مثلا - على أن توقف مسجدا أو مصلّى أو غير ذلك . نعم لا بأس بإجارتها لتكون مصلّى أو نحوه مدة معينة . ( مسألة 3 ) : لا يجوز استئجار العين ذات النماء بنحو يقتضي ملكية النماء ، كاستئجار الشجر للثمر والشاة للّبن ، والبئر للماء ، إلّا أن يرجع إلى بيع النماء قبل ظهوره ، فيجوز على ما تقدم في المسألة ( 32 ) من الفصل الثالث من