الأولى : أن يبيع أحدهم داره دون حصته من الطريق المشترك . ولا شفعة للآخرين حينئذ ، لا في الدار ولا في الطريق ، نعم يبقى للبائع حصته من الطريق ، فله الانتفاع به بالمرور فيه والجلوس على باب الدار التي باعها ، وعلى المشتري أن يتجنب المرور في الطريق بغير إذنهم ، بل يفتح بابا أخرى في طريق آخر أو تبقى داره بلا باب . وفي جواز دخوله لداره في الطريق بإذن البائع بلحاظ حصته منه إشكال ، وكذا الإشكال في جواز تصرفه فيه لو ملكه من قبله بغير البيع . نعم ليس لهم الشفعة في الطريق حينئذ .
الثانية : أن يبيع أحدهم داره مع حصته من الطريق . وحينئذ تثبت لهم الشفعة في مجموع الدار والطريق . ولكل منهم الأخذ بها ، ومع تشاحهم إذا كانوا أكثر من واحد يتعين اشتراكهم في حق الشفعة المذكور ، فتكون الدار والحصة التابعة لها من الطريق لهم جميعا .
( مسألة 10 ) : الظاهر اختصاص الحكم المذكور بالدور ولا يجري في غيرها كالمحلات التجارية ونحوها . إلّا إذا صدق عليها أنها دور .
( مسألة 11 ) : الظاهر اختصاص الحكم المذكور بالاشتراك في الطريق ، ولا يعم غيره كالنهر والبئر ونحوها . نعم للشريك الشفعة في الأمر المشترك فقط إذا كان بين شريكين لا أكثر ، على نحو ما تقدم . فيأخذه بحصته من الثمن بعد توزيع الثمن عليه وعلى الدار .
( مسألة 12 ) : إذا اشترك شخصان أو أكثر في طريق دور فباع أحدهم حصته منه دون الدار كان للآخرين الشفعة . وأما إذا كان الطريق لغير الدور فتختص الشفعة بالشريكين ، ولا تعمّ الأكثر ، نظير ما تقدم في المسألة السابقة .
الثالث : أداء الثمن ، فلا تثبت للعاجز عن الثمن ولا للمماطل به . وإذا بذل الرهن أو أتى بضامن يضمنه عنه من دون أن يؤديه لم تجب إجابته .
( مسألة 13 ) : إذا ادعى حضور الثمن في البلد واحتياج تهيئته إلى مدة أجّل ثلاثة أيام من حين إرادة الشريك البيع بعد إعلانه بذلك ، فإن جاء بالثمن ، وإلّا فلا شفعة له . والمراد بالأيام الثلاثة ما سبق في الأيام الثلاثة التي يثبت فيها خيار الحيوان .
منهاج الصالحين — صفحة 118
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١١٨