المبحث الثالث في أحكام السلف
( مسألة 5 ) : إطلاق العقد يقتضي وجوب تسليم المبيع إذا حلّ أجله في بلد العقد ، ما لم تقم قرينة على إرادة غيره ، فيتعين تسليمه فيه حينئذ .
( مسألة 6 ) : إذا اشترى شيئا سلفا وصحّ الشراء لقدرة البائع على تسليمه في وقته بالمعنى المتقدم جاز بيعه على من اشتراه منه قبل حلول الأجل وبعده بغير جنس الثمن الذي اشتراه به ، وبجنسه من دون زيادة . بل مع الزيادة أيضا على كراهية ، وإن كان الأحوط استحبابا تركه . أما بيعه على غير البائع فلا يجوز حالّا قبل حلول الأجل ، ولا مؤجلا إلى أجل لا يبلغ الأجل الذي له ، كما يشكل بيعه قبل قبضه مرابحة ، أو بوضيعة إذا كان ممّا يكال أو يوزن ، على ما تقدم في المسألة ( 15 ) من الفصل السادس . ولا بدّ في بيعه في جميع الصور من ملاحظة الضوابط المتقدمة للربا وبيع الصرف .
وأما إذا انكشف بطلان السلف لتعذر المبيع في وقته كما لو اشترى مقدارا من طعام قرية فتلف فاحترق زرعها قبل بلوغه فلا يصح بيعه في جميع الصور ، ولو بيع بتخيل صحة السلف انكشف بطلانه بانكشاف بطلان السلف .
( مسألة 7 ) : إذا دفع البائع المبيع في السلف قبل وقت الأجل لم يجب على المشتري القبول ، إلّا أن يكون التأجيل شرطا للبائع دون المشتري ، نظير ما تقدم في المسألة ( 4 ) من الفصل السابع .
( مسألة 8 ) : إذا دفع البائع المبيع في السلف فاقدا للصفة المشترطة لم يجب القبول على المشتري وكان له طلب واجد الصفة ، وكذا لو دفع له المعيب ، فإن له طلب التبديل . لكن لو رضي بالمدفوع بعد العلم بفقد الصفة أو بالعيب