ارتفعت قيمتها السوقية لم يجب الخمس في زيادة السعر من دون فرق بين ما اتّخذ للتجارة وما اتّخذ للادخار وما اتخذ للانتفاع والمؤنة . نعم إذا بيعت وكانت قد ملكت بالشراء كان الربح الحاصل بارتفاع السعر من فوائد سنة البيع ويجب فيه الخمس . أما لو ملكت بغير الشراء - كالهدية والميراث الذي لا يحتسب - فلا يجب شيء ببيعها وإن ارتفع سعرها .
( مسألة 32 ) : الأموال التي تعلق بها الخمس ولم يؤدّ خمسها إذا زادت زيادة متصلة أو منفصلة يجب الخمس في الزيادة تبعا لها . وكذا إذا ارتفعت قيمتها السوقية فإذا أريد دفع الخمس لزم إخراج خمس المجموع - من الأصل والزيادة - من العين ، أو بقيمته حين إخراج الخمس .
( مسألة 33 ) : إذا نقص الخمس بسبب نزول القيمة السوقية لم يضمنه المالك وإن فرّط في عدم بيع العين حين ارتفاع سعرها أو في دفع الخمس عند رأس السنة ، فإذا كان ربحه متاعا قيمته ألف دينار مثلا فلم يبعه ولم يدفع خمسه عامدا عاصيا حتى صار سعره خمسمائة دينار لم يجب عليه إلا خمسه فيدفعه من العين أو بقيمته وهي مائة دينار ، ولا يجب عليه - مع ذلك - ضمان خمس فرق السعر ، وهو ما يعادل مائة دينار أخرى .
( مسألة 34 ) : إذا اشترى أو استبدل متاعا بمال قد تعلق به الخمس ولم يؤدّه ، فإن كان الشراء بعين المال المذكور ، لم ينفذ الشراء في مقدار الخمس إلا بتنفيذ الحاكم الشرعي ، فإذا أنفذه انتقل الخمس للمتاع ، فيجب إخراج خمسه من العين ، أو بقيمته حين دفع الخمس ، ولم يكن دفع خمس الثمن الذي دفعه ، فإذا أبدل سيارة قد تعلّق بها الخمس بسيارة أخرى ، فأجاز الحاكم الشرعي وجب أداء خمس السيارة الثانية - ولو بقيمته - لا أداء خمس السيارة الأولى . هذا إذا لم
منهاج الصالحين — صفحة 408
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٠٨