بل المحرّمات ، فإن مرجوحيتها أو حرمتها لا تنافي استثناء ما ينفق فيها من الربح .
( مسألة 38 ) : المعيار في المؤنة على فعلية الصرف لا إلى الحاجة إليه ، فمن احتاج للإنفاق فلم ينفق - اقتصادا أو تقتيرا أو لتبرّع الغير عنه بالإنفاق - لم يستثن مقدار الحاجة من الربح ، ومن لم يحتج للإنفاق في مورد فأنفق كانت نفقته مستثناة من الربح . نعم لا بدّ من كون الإنفاق من الشخص لغرض عقلائي ، بحيث يكون الإنفاق في شؤونه ولا يستثني المال الذي يتلفه من دون أن يصرفه في شؤونه ، إلا أن يكون الإتلاف تبعا للإنفاق في المؤنة ، كما لو صنع الطعام الكثير لعياله أو لضيوفه فتلف منه مقدار لكثرته من دون أن يصرف في حاجة ، فإنّه يستثنى أيضا .
( مسألة 39 ) : لا فرق في المؤنة بين ما ينتفع به بإتلاف عينه - كالأكل والشرب والدواء - وما ينتفع به مع بقاء عينه كدار السكن والثياب والأثاث - كالثلاجة والغسالة وأجهزة التبريد وغيرها - حتى السيارة الشخصية التي هي من شؤون حياة الإنسان الخاصة ، دون مثل سيارة العمل كما يأتي .
( مسألة 40 ) : من جملة المؤن ما يتزين به الشخص أو يتزين به عياله من الحلي كالقلادة والسوار والخاتم ونحوها .
( مسألة 41 ) : ليس من المؤن المستثناة رأس مال التجارة ، ولا آلات العمل الذي يتكسّب به ، كالمعمل ، وسيارة النقل وديكور المحل وأجهزته ، وكذا الحيوانات التي يعمل عليها أو ينقل عليها وغير ذلك ، فإنها من جملة الأرباح التي يجب الخمس فيها ، سواء احتاج إليها لتحصيل مؤنة سنته أم زادت عن ذلك وكان الغرض منها زيادة الربح .
( مسألة 42 ) : من جملة المؤن المستثناة مصارف الحج والعمرة الواجبين في
منهاج الصالحين — صفحة 410
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤١٠