إذا كان هدية من الدافع للاستئجار من دون أن يستحق في قباله شيئا فلا يعدّ مالا . نعم يكون بذل المال من مقدمات تحصيل الربح التي تستثنى من الربح كما يأتي إن شاء اللّه تعالى .
( مسألة 28 ) : إذا باع ثمرة بستانه سنين متعددة كان الثمن من أرباح سنة البيع ووجب الخمس في ما يفضل منه عن المؤنة ، وكذا إذا آجر داره سنين ، فإن الأجرة تكون من أرباح سنة الإجارة ، أما إذا آجر نفسه على عمل مدة طويلة أو قصيرة ، فإن الأجرة وإن كانت من أرباح سنة الإجارة ، إلا أنه إذا مضت السنة ولم يؤدّ بعض العمل أو لم يؤدّه بتمامه كان العمل الذي بقي في ذمته مستثنى بقيمته من أرباحه كالدين . فإذا آجر نفسه لصلاة عشر سنين فصلى سنة واحدة ثم انتهت السنة ، كان قيمة التسع سنين كسائر الديون مستثناة من مجموع ربحه ، ولا يجب الخمس إلا في الباقي من ربحه بعد استثنائها .
( مسألة 29 ) : الأموال التي أدي خمسها أو التي لم يتعلق بها الخمس - كالميراث الذي يحتسب - إذا زادت زيادة متصلة متحدة معها عرفا لم تعدّ تلك الزيادة من الفوائد فلا يجب فيها الخمس ، كما إذا نمت الشجرة أو سمنت الدابة أو كبرت . ولو بيعت العين مع الزيادة المذكورة لم يجب الخمس في الثمن أيضا .
( مسألة 30 ) : الأموال التي أدّى خمسها أو التي لم يتعلق بها الخمس إذا زادت زيادة مباينة لها عرفا وجب الخمس في الزيادة ، كالولد والصوف واللبن من الحيوان ، وكالثمر من الشجر . بل لا يبعد عموم ذلك لما إذا لم ينفصل إذا كان له وجود معتدّ به عرفا مقدّرا بالمال ، كالصوف إذا حان جزّه ، والثمر إذا كان صالحا للقطف .
( مسألة 31 ) : الأموال التي أدّى خمسها أو التي لم يتعلق بها الخمس إذا
منهاج الصالحين — صفحة 407
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٠٧