( مسألة 19 ) : لا بدّ من كون المتصدّق عليه في المقام فقيرا ، كما هو الحال في جميع موارد الصدقة .
( مسألة 20 ) : لا فرق في محلّلية الخمس للمال المختلط بالحرام بين العلم بكون الحرام أكثر من الخمس والعلم بكونه أقل من الخمس ، والجهل بالأمرين .
نعم مع العلم بنسبة الحرام للحلال يمكن الرجوع للحاكم الشرعي والمصالحة معه من أجل القسمة وتمييز الحرام من الحلال ثم التصدق بالحرام عن صاحبه الذي هو حكم مجهول المالك ، ولا يحتاج مع ذلك للخمس .
( مسألة 21 ) : إذا تبيّن المالك قبل دفع الخمس وجب دفع حقه له ولا يشرع الخمس . بل هو الأحوط وجوبا لو ظهر بعد دفع الخمس .
( مسألة 22 ) : إذا كان في ذمته مال للغير وقد يئس من معرفة صاحبه أو الوصول إليه وجب عليه نية الوفاء لو قدر عليه . قيل : ويجب عليه التصدق بمقدار المال المذكور ، وهو المعروف في عصورنا بردّ المظالم . لكن الظاهر عدم وجوب ذلك عليه ، بل لا يجزئ في فراغ الذمة من المال ، نعم لا بأس في التصدق المذكور بإذن الحاكم الشرعي برجاء فراغ الذمة به ، مع نية الوفاء لو قدر على المالك .
( مسألة 23 ) : إذا كان المال الحرام المختلط بالحلال غير مملوك لشخص خاص ، بل متعين لجهة معينة معلومة كالحقوق الشرعية ونماء الوقف المعلوم المصرف لم يشرع الخمس ، بل يجب مراجعة ولي المال المذكور والتصالح معه لتخليص المال من الحرام المذكور . بل لو تردد المال بين جهتين أو أكثر وجب الاحتياط مع عدم لزوم الضرر منه ، ومع لزوم الضرر فالظاهر الرجوع للقرعة .
( مسألة 24 ) : يحرم التصرف بالمال المختلط بالحرام قبل إخراج الخمس ،
منهاج الصالحين — صفحة 405
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٠٥