فإن فعل وصادف إن أتلف الحرام انتقل للذمة وجرى عليه ما تقدم في المسألة الثانية والعشرين .
السابع : ما يفضل عن مؤنة سنته له ولعياله من فوائد الصناعات والزراعات والتجارات والإجارات وحيازة المباحات ، بل جميع الفوائد حتى مثل الهبة والمال الموصى به ونماء الوقف والمهر وعوض الخلع والميراث الذي لا يحتسب ، لبعد المورّث عن الوارث سببا أو نسبا ، بخلاف الميراث المحتسب ، لقرب المورّث ، فإنّه لا خمس فيه .
( مسألة 25 ) : لا بدّ في صدق الفائدة على المال من كونه مملوكا للإنسان ، فإذا كان مباحا له من دون أن يكون مملوكا له فلا خمس فيه ، كبعض صور نماء الوقف ، ومثل سهم الإمام الذي كثيرا مّا يدفعه الولي للشخص ليصرفه في حوائجه من دون أن يملّكه إياه . نعم لو ملّكه إياه وجب فيه الخمس كما يجب في سائر الحقوق الشرعية كسهم السادة والزكاة والكفارات ونحوها .
( مسألة 26 ) : لا يكفي في صدق الفائدة التمليك القانوني ، بل لا بدّ فيه من التملك الشرعي بتحقق سببه ، فالأراضي المباحة المملّكة من قبل الدولة بعوض أو مجانا لا تكون من الفوائد التي يجب فيها الخمس إلا أن تملك شرعا بالإحياء ، وكذا المباحات الأصلية كالحصى والحجر والجص ونحوها فإنها لا تكون من الفوائد التي يجب فيها الخمس إلا أن تملك شرعا بالحيازة .
( مسألة 27 ) : لا فرق في الفوائد التي يجب فيها الخمس بين الأعيان الخارجية أو الذمية - كالديون على الغير - والمنافع المملوكة بإجارة ونحوها ، والحقوق المجعولة بمعاوضة مالية ، كحق السرقفلية ، إذا كان بذل المال في مقابل حق في العين المستأجرة للدافع على المالك يقتضي أولويته باستئجارها من غيره ، وأما
منهاج الصالحين — صفحة 406
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٠٦