( مسألة 58 ) : لا تشترط العدالة في مستحق الزكاة ، بل يجوز دفعها لمرتكب المعاصي عدا شارب الخمر ، والأحوط وجوبا عدم دفعها لمرتكب الكبائر التي هي أعظم من شرب الخمر ، كترك الصلاة . بل يحرم دفعها للعاصي إذا كان في دفعها له تشجيع على المعصية ، كما يجب منعه منها إذا كان منعه نهيا له عن المنكر .
الثاني : أن لا يكون ممن تجب نفقته على المعطي وهم الأبوان وإن علوا والأولاد وأن نزلوا والزوجة الدائمة إذا لم تسقط نفقتها والمملوك ، فلا يجوز إعطاؤهم من الزكاة للنفقة الواجبة .
( مسألة 59 ) : يجوز لمن عليه الزكاة دفعها لمن تجب عليه نفقته إذا كان عاجزا عن الإنفاق عليه بالمقدار اللائق به ، فيدفع له ما يتمّم النفقة الواجبة عليه ، كما يجوز أن يدفع له من الزكاة للتوسعة غير اللازمة عليه بالمقدار الذي يحتاج إليه عرفا ، ويجوز دفعها أيضا لنفقة لا تجب عليه ، كوفاء الدين والقيام ببعض الواجبات الشرعية والعرفية المتوقفة على المال .
( مسألة 60 ) : إذا مات من عليه الزكاة جاز دفع زكاته لمن تجب عليه نفقته في حياته مع فقرهم .
( مسألة 61 ) : يجوز للزوجة دفع زكاتها لزوجها ولو كان للإنفاق عليها .
الثالث : أن لا يكون هاشميا إذا كانت الزكاة من غير الهاشمي . من دون فرق بين سهم الفقراء والمساكين وغيرهما من سائر السهام حتى سهم سبيل اللّه تعالى . نعم لا بأس بتصرفهم في الأوقاف العامة إذا كانت من الزكاة ، كالمساجد والمدارس ومنازل الزوار والكتب ونحوها .
( مسألة 62 ) : المراد من الهاشمي من انتسب لهاشم بالأب ، دون من انتسب له بالأم فقط .
منهاج الصالحين — صفحة 383
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٨٣