الإمام أو نائبه الخاص . وفي ولاية الحاكم الشرعي على ذلك إشكال ، بل منع .
الرابع : المؤلفة قلوبهم المسلمون الذين يضعف اعتقادهم بالمعارف الدينية فيعطون من الزكاة تأليفا لقلوبهم ليأنسوا بالدين ويتحلّلوا من عقد الجاهلية وينظروا بعين بصائرهم بعيدا عنها .
الخامس : الرقاب . والمراد به عتق العبيد . إما لكونهم مكاتبين عاجزين عن أداء مال الكتابة فيعطون من الزكاة ليؤدّوا ما عليهم ويتحرّروا ، أو لكونهم عبيدا تحت الشدّة ، فيشترون ويعتقون . وأما لو لم يكونوا تحت الشدّة فاللازم الاقتصار على ما إذا لم يجد مصرفا للزكاة غيرهم ، حتى لو كان المملوك مؤمنا على الأحوط وجوبا .
السادس : الغارمون . وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها ، وإن كانوا مالكين قوت سنتهم بشرط أن لا تكون ديونهم في معصية ولا سرف .
( مسألة 53 ) : وفاء دين الغارم من الزكاة يكون بوجهين :
الأول : أن يعطي من الزكاة لوفاء دينه بها بعد أن يملكها .
الثاني : أن يوفّى دينه من الزكاة ابتداء من دون أن تدفع الزكاة له ، بل وإن لم يعلم بها .
( مسألة 54 ) : لو كان صاحب الزكاة هو الدائن جاز له احتساب دينه عليه زكاة ، نظير ما تقدم في المسألة ( 51 ) ، وأما أن يجعل شيئا من زكاته للمدين من دون أن يقبضه المدين ثم يأخذه وفاء عن دينه فهو لا يخلو عن إشكال ، والأحوط وجوبا عدم الاجتزاء به .
( مسألة 55 ) : لو كان الغارم ممن تجب نفقته على صاحب الزكاة جاز لصاحب الزكاة إعطاؤه من الزكاة لوفاء دينه أو وفاء دينه منها ابتداء من دون أن يدفعها إليه .
منهاج الصالحين — صفحة 381
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٨١