السابع : سبيل اللّه تعالى ، وهو جميع سبل الخير الراجحة شرعا . والأحوط وجوبا الاقتصار على الجهات العامة ، كبناء المساجد والقناطر وإقامة الشعائر الدينية ونحوها . وأما الجهات الخاصة كالتزويج والحج ونحوها فالأحوط وجوبا تخصيصها بسهم الفقراء ، فيعتبر في من ينتفع فيها الفقر .
الثامن : ابن السبيل ، وهو المسافر الذي نفذت نفقته بحيث لا يقدر على الذهاب إلى بلده ولو ببيع بعض ما يسعه الاستغناء عنه من متاعه ، بل اللازم الاقتصار على ما إذا تعذّرت عليه الاستدانة والوفاء من ماله من غير حرج .
ولا يشترط فيه أن يكون فقيرا في بلده . نعم يشترط أن لا يكون سفره في معصية .
الفصل الثاني في شروط المستحقين
وهي أمور :
الأول : الإيمان ، فلا يعطى الكافر ولا غير المقرّ بولاية أهل البيت عليهم السّلام ، إلا من سهم المؤلّفة قلوبهم ، إذا كان في دفعها تأليف لهم ، وكذا من سهم سبيل اللّه إذا كان دفعها لغير المؤمن من أجل صلاح المؤمن ، كما إذا كان لدفع شرّه عن المؤمنين أو الاستعانة به لما ينفعهم .
( مسألة 56 ) : يجوز دفع الزكاة لأطفال المؤمنين ومجانينهم ، فإن كان بنحو التمليك وجب قبول وليّهم ، وإن كان بنحو الصّرف مباشرة أو بتوسط أمين كفى إذن وليّهم في ذلك ، بل يحتاج إلى إذنه مع العلم بصلاح الصّرف المذكور لهم من دون مزاحم .
( مسألة 57 ) : إذا أعطى المخالف زكاته أهل نحلته ثم استبصر أعادها . وإن كان قد أعطاها المؤمن أجزأ .